الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2298 - (إِنَّ أَعْظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَى وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ) (ت) (هـ) عَنْ أَنَسٍ (ح) فيض القدير (إِنَّ أَعْظَمَ الْجَزَاءِ) أَيْ كَثْرَتَهُ (مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الظَّاءِ فِيهِمَا وَيَجُوزُ ضَمُّهَا مَعَ سُكُونِ الظَّاءِ فَمَنْ بَلَاؤُهُ أَعْظَمُ فَجَزَاؤُهُ أَعْظَمُ (وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ) أَيِ اخْتَبَرَهُمْ بِالْمِحَنِ وَالرَّزَايَا وَهُوَ أَعْلَمُ بِحَالِهِمْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ يُخْتَبَرَانِ بِالنَّارِ وَالْمُؤْمِنُ يُخْتَبَرُ بِالْبَلَاءِ (فَمَنْ رَضِيَ) قَضَاءً بِمَا ابْتُلِيَ بِهِ (فَلَهُ الرِّضَى) مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَجَزِيلُ الثَّوَابِ (وَمَنْ سَخِطَ) أَيْ كَرِهَ قَضَاءَ رَبِّهِ وَلَمْ يَرْضَهُ (فَلَهُ السُّخْطُ) مِنْهُ تَعَالَى وَأَلِيمُ الْعَذَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَقَوْلُهُ وَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَى شَرْطٌ وَجَزَاءٌ فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ رِضَى اللَّهِ تَعَالَى مَسْبُوقٌ بِرِضَى الْعَبْدِ وَمُحَالٌ أَنْ يَرْضَى الْعَبْدُ عَنِ اللَّهِ إِلَّا بَعْدَ رِضَى اللَّهِ عَنْهُ كَمَا قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَمُحَالٌ أَنْ يَحْصُلَ رِضَى اللَّهِ وَلَا يَحْصُلَ رِضَى الْعَبْدِ فِي الْآخِرَةِ فَعَنِ اللَّهِ الرِّضَى أَزَلًا وَأَبَدًا وَفِيهِ جُنُوحٌ إِلَى كَرَاهَةِ اخْتِيَارِ الصِّحَّةِ عَلَى الْبَلَاءِ وَالْعَافِيَةِ عَلَى السَّقَمِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ وَيَجِيءُ مِنَ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَافِيَةِ وَأَنَّهَا أَفْضَلُ الدُّعَاءِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَجْلِ الْجَرَائِمِ وَاقْتِرَافِ الْعَظَائِمِ كَيْلَا يَلْقَوْا رَبَّهُمْ غَيْرَ مُطَهَّرِينَ مِنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ فَالْأَصْلَحُ لِمَنْ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ السُّكُوتُ وَالرِّضَى لِيَخِفَّ وَالتَّطْهِيرُ بِقَدْرِ التَّمْحِيصِ وَالْأَجْرُ بِقَدْرِ الصَّبْرِ ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ (ت) فِي الزُّهْدِ (هـ) فِي الْفِتَنِ كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ (عَنْ أَنَسٍ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ قَالَ فِي الْمَنَارِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لِمَ لَا يَصِحُّ وَذَلِكَ لِأَنَّ سَعْدَ بْنَ سِنَانٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَوَهَّنَهُ أَحْمَدُ اهـ.وَقَالَ الذَّهَبِيُّ سَعْدٌ هَذَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية