الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2295 - (إِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ فَتَنَزَّهُوا مِنْهُ) (طب) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (صح) فيض القدير (إِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ) يَعْنِي مُعْظَمَهُ وَأَكْثَرَهُ (مِنَ الْبَوْلِ) أَيْ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي التَّحَرُّزِ عَنْهُ لِأَنَّ التَّطْهِيرَ مِنْهُ مُقَدِّمَةٌ لِلصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْبَدَنِيَّةِ وَأَوَّلُ مَا يُخَاطَبُ بِهِ فِي الدُّنْيَا بَعْدَ الْإِيمَانِ وَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْقَبْرُ أَوَّلُ دَرَجَاتِ الْآخِرَةِ وَهُوَ مُقَدِّمَةٌ لَهَا فَنَاسَبَ أَنْ يُعَدَّ فِي مُقَدِّمَةِ الْآخِرَةِ عَلَى مُقَدِّمَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ (فَتَنَزَّهُوا) تَحَرَّزُوا أَنْ يُصِيبَكُمْ وَتَنَظَّفُوا (مِنْهُ) مَا اسْتَطَعْتُمْ بِحَيْثُ لَا تَنْتَهُوا إِلَى الْوَسْوَاسِ الْمَذْمُومِ وَمِمَّا شُدِّدَ عَلَى الْأُمَمِ السَّابِقَةِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى أَحَدِهِمْ إِذَا أَصَابَ الْبَوْلُ بَدَنَهُ أَنْ يَقْرِضَهُ بِمِقْرَاضٍ وَالتَّنَزُّهُ التَّبَاعُدُ عَنِ الشَّيْءِ وَمِنْهُ فُلَانٌ يَتَنَزَّهُ عَنِ الْأَقْذَارِ أَيْ يُبَاعِدُ نَفْسَهُ مِنْهَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَمِنَ الْمَجَازِ رَجُلٌ نَزِهٌ وَنَزِيهٌ عَنِ الرَّيْبِ وَهُوَ يَتَنَزَّهُ عَنِ الْمَطَامِعِ (ابْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ) فِي مُسْنَدِهِ (طب) وَكُلُّهُمْ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) وَفِي الْبَابِ غَيْرُهُ أَيْضًا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ : وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ لَكِنْ يُقَوِّيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ حَسْرَةٍ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَتْ إِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ قُلْتُ كَذَبْتِ قَالَتْ بَلَى إِنَّهُ يُقْرِضُ مِنْهُ الْجِلْدَ وَالثَّوْبَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا مَا هَذَا فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ صَدَقْتِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية