الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2265 - (إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ) (حم) (خ) (د) (ن) عَنْ أَنَسٍ (صح) فيض القدير (إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ) أَيْ أَنَّ عَدَمَ الِارْتِفَاعِ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِعْلٌ مُتَعَلِّقٌ بِحَقًّا وَأَنْ لَا يَرْتَفِعَ خَبَرُ إِنَّ وَأَنْ مَصْدَرِيَّةٌ فَتَكُونُ مُعَرَّفَةً وَالِاسْمُ نَكِرَةٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عَلَى صِفَةِ حَقًّا أَيْ حَقٌّ ثَابِتٌ عَلَى اللَّهِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَهَذَا قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُبِقَتْ نَاقَتُهُ الْعَضْبَاءُ كَانَتْ لَا تُسْبَقُ وَهَذَا تَزْهِيدٌ فِي الدُّنْيَا وَحَثٌّ عَلَى التَّوَاضُعِ وَهَوَانِهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَتَنْبِيهٌ عَلَى تَرْكِ الْفَخْرِ وَالْمُبَاهَاةِ وَأَنَّ كُلَّ مَا هَانَ عَلَى اللَّهِ فَفِي مَحَلِّ الصَّنْعَةِ قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: إِنْ كُنْتَ أَنْتَ ذَلِكَ الشَّيْءَ فَانْتَظِرْ وَضْعَ اللَّهِ إِيَّاكَ وَمَا أَخَافُ عَلَى مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ إِلَّا أَنَّهُ تَعَالَى إِذَا وَضَعَهُ يَضَعُهُ فِي النَّارِ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِيهِ هَوَانُ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ وَالتَّنْبِيهُ عَلَى تَرْكِ الْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ هَانَ عَلَى اللَّهِ فِي مَحَلِّ الضِّعَةِ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ ذِي عَقْلٍ أَنْ يَزْهَدَ فِيهَا. حُكِيَ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي جِدَارٍ فَأَنْطَقَ اللَّهُ لَبِنَةً مِنْهُ فَقَالَتْ كُنْتُ مَلِكًا أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ صِرْتُ رَمِيمًا أَلْفًا فَأَخَذْتَ مِنِّي خَزَفًا فَانْكَسَرْتُ فَاتَّخَذْتَ مِنِّي لِبَنًا وَأَنَا فِي هَذَا الْجِدَارِ مُنْذُ كَذَا فَلَمَّا تَنَازَعَا قَالَ الْعَوْنِيُّ: سِرُّهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي أَحْقَرِ الدَّرَجَاتِ إِذِ الْأَكْثَرُونَ هُمُ الْأَقَلُّونَ وَالْأَعْظَمُونَ هُمُ الْأَحْقَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (حم) (خ) فِي الْجِهَادِ (د) فِي الْأَدَبِ (ن) كُلُّهُمْ (عَنْ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ وَأَمَّا مَا اشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ خَبَرِ مَا عَزَّ شَيْءٌ إِلَّا وَهَانَ فَلَا أَصْلَ لَهُ كَمَا قَالَ السَّخَاوِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي مَعْنَاهُ التَّوْبِيخِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية