الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2263 - (إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ اللَّهِ) (حم) (ت) (ك) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (صح) فيض القدير (إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ) أَيْ بِأَنْ يَظُنَّ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ وَيَعْفُو عَنْهُ (مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ اللَّهِ) تَعَالَى أَيْ حُسْنُ ظَنِّهِ بِهِ مِنْ جُمْلَةِ حُسْنِ عِبَادَتِهِ فَيَظُنُّ أَنَّهُ يَعْطِفُ عَلَى ضَعْفِهِ وَفَقْرِهِ وَيَكْشِفُ ضُرَّهُ وَيَغْفِرُ ذَنْبَهُ بِجَمِيلِ صَفْحِهِ فَيُعَلِّقُ آمَالَهُ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَى مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ أَنَّهُ كُلَّمَا أَحْسَنَ الْأَدَبَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ حَسُنَ ظَنُّهُ بِأَنَّهُ يَقْبَلُهَا وَكُلَّمَا شَاهَدَ تَوْفِيقَهُ لِفِعْلِهَا حَسُنَ ظَنُّهُ فِي عَفْوِهِ عَنْ زَلَلِهَا وَمَنْ لَا يُحْسِنُ أَدَبَهُ فِي خِدْمَةِ رَبِّهِ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ يُحْسِنُ الظَّنَّ وَهُوَ مَغْرُورٌ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ فَيَرَاهُ يَأْتِي بِصُورَةِ عِبَادَةٍ بِغَيْرِ أَدَبٍ وَيُؤَمِّلُ الْقَبُولَ وَيُسِيءُ الظَّنَّ بِسَيِّدِهِ فِي ضَمَانِ رِزْقِهِ فَيَحْرِصُ عَلَيْهِ وَيَأْخُذُهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ وَيُسِيءُ الظَّنَّ بِهِ فِي الشَّدَائِدِ فَيَفْزَعُ إِلَى غَيْرِهِ وَيُسِيءُ الظَّنَّ بِهِ فِي الْخُلُقِ فَلَا يُنْفِقُ فِي طَاعَتِهِ وَيُحَقِّقُ ظَنَّ عَدُوِّهِ وَشَيْطَانِهِ فَيَسْتَجِيبُ لَهُ فِي بُخْلِهِ فَهُوَ مَطْلُوبٌ مَحْبُوبٌ لَكِنْ مَعَ مُلَاحَظَةِ مَقَامِ الْخَوْفِ فَيَكُونُ بَاعِثَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ فِي قَرْنٍ أَيْ إِنْ لَمْ يَغْلِبِ الْقُنُوطُ وَإِلَّا فَالرَّجَاءُ أَوْلَى وَلَا أَمْنَ مِنَ الْمَكْرِ وَإِلَّا فَالْخَوْفُ أَوْلَى ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ فِي الصَّحِيحِ أَمَّا الْمَرِيضُ لَا سِيَّمَا الْمُحْتَضِرَ فَالْأَوْلَى فِي حَقِّهِ الرَّجَاءُ (حم) (ت) (ك) فِي التَّوْبَةِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) قَالَ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ عَلَيْهِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية