الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2161 - (إِنَّ أَبْغَضَ الْخُلُقِ إِلَى اللَّهِ الْعَالِمُ يَزُورُ الْعُمَّالَ) ابْنُ لَالٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (ض) فيض القدير (إِنَّ أَبْغَضَ الْخُلُقِ إِلَى اللَّهِ الْعَالِمُ) الَّذِي (يَزُورُ الْعُمَّالَ) عُمَّالَ السُّلْطَانِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مَا لَا يَحِلُّ لِأَنَّ زِيَارَتَهُمْ تُوجِبُ مُدَاهَنَتَهُمْ وَالتَّشَبُّهَ بِهِمْ وَالِانْحِلَالَ إِلَى بَيْعِ الدِّينِ بِالدُّنْيَا وَلَمَّا خَالَطَ الزُّهْرِيُّ السَّلَاطِينَ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الصَّالِحِينَ عَافَاكَ اللَّهُ قَدْ أَصْبَحْتَ بِحَالٍ يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ يَرْحَمَكَ وَيَدْعُوَ لَكَ وَأَيْسَرُ مَا ارْتَكَبْتَ وَأَخَفُّ مَا احْتَمَلْتَ أَنَّكَ أَنَّسْتَ وَحْشَةَ الظَّالِمِ وَسَهَّلْتَ سَبِيلَ الْغَيِّ بِدُنُوِّكَ مِنْهُ اتَّخَذُوكَ قُطْبًا يَدُورُ عَلَيْكَ رَحَا بَاطِلِهِمْ وَجِسْرًا يَعْبُرُونَ عَلَيْكَ إِلَى بَلَائِهِمْ وَسُلَّمًا يَصْعَدُونَ فِيكَ إِلَى ضَلَالِهِمْ يُدْخِلُونَ بِكَ الشَّكَّ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَيَقُودُونَ بِكَ قُلُوبَ الْجُهَلَاءِ فَمَا أَيْسَرَ مَا عَمَّرُوا عَلَيْكَ فِي جَنْبِ مَا خَرَّبُوا عَلَيْكَ فَدَاوِ دِينَكَ فَقَدْ دَخَلَهُ سَقَمٌ وَلَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ وَالسَّلَامُ وَقَالَ حَكِيمٌ: الذِّئَابُ عَلَى الْعُذْرَةِ أَحْسَنُ مِنْ عَالِمٍ عَلَى أَبْوَابِ هَؤُلَاءِ . (تَنْبِيهٌ): قَالَ الْغَزَّالِيُّ : الْعَالَمُ الْمُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الدِّينِ مُحْتَاجٌ فِي صُحْبَةِ الْخَلْقِ إِلَى أَمْرَيْنِ شَدِيدَيْنِ أَحَدُهُمَا صَبْرٌ طَوِيلٌ وَحِلْمٌ عَظِيمٌ وَنَظَرٌ لَطِيفٌ وَاسْتِغَاثَةٌ بِاللَّهِ دَائِمَةٌ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مُنْفَرِدًا عَنْهُمْ فَإِنْ كَانَ بِالشَّخْصِ مَعَهُمْ وَإِنْ كَلَّمُوهُ كَلَّمَهُمْ أَوْ زَارُوهُ وَعَظَهُمْ وَشَكَرَهُمْ أَوْ أَعْرَضُوا عَنْهُ اغْتَنَمَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانُوا فِي خَيْرٍ وَحَقٍّ سَاعَدَهُمْ وَإِنْ صَارُوا إِلَى لَغْوٍ وَشَرٍّ هَاجَرَهُمْ بَلْ زَجَرَهُمْ إِنْ رَجَا قَبُولَهُمْ ثُمَّ يَقُومُ بِحَقِّهِمْ مِنْ نَحْوِ زِيَارَةٍ وَعِيَادَةٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ مَا أَمْكَنَهُ وَلَا يُطَالِبُهُمْ بِمَا فَاتَهُ وَلَا يَرْجُوهَا مِنْهُمْ وَلَا يُرِيهِمْ مِنْ نَفْسِهِ اسْتِيحَاشًا لِذَلِكَ وَيُبَاسِطُهُمْ بِالْبَذْلِ إِذَا قَدَرَ وَيَنْقَبِضُ عَنْهُمْ فِي الْأَخْذِ إِنْ أَعْطَى وَيَتَحَمَّلُ أَذَاهُمْ وَيُظْهِرُ لَهُمُ الْبِشْرَ وَيَتَجَمَّلُ لَهُمْ بِظَاهِرِهِ وَيَكْتُمُ حَاجَتَهُ عَنْهُمْ فَيُقَاسِيهَا وَيُعَالِجُهَا فِي سِرِّهِ ثُمَّ يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَنْظُرَ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً وَيَجْعَلَ لَهَا حَظًّا مِنَ الْعِبَادَةِ وَلَهُ فِي الْمَعْنَى أَبْيَاتٌ وَهِيَ: فَإِنْ كُنْتَ فِي هَدْيِ الْأَئِمَّةِ رَاغِبًا. . . فَوَطِّنْ عَلَى أَنْ تَرْتَكِبَكَ الْوَقَائِعُ لِسَانُكَ مَخْزُونٌ وَطَرْفُكَ مُلْجَمٌ. . . وَسِرُّكَ مَكْتُومٌ لَدَى الرَّبِّ ذَائِعُ بِنَفْسٍ وَقُورٍ عِنْدَ كُلِّ كَرِيهَةٍ. . . وَقَلْبٍ صَبُورٍ وَهُوَ فِي الصَّدْرِ قَانِعُ وَذِكْرُكَ مَغْمُومٌ وَبَابُكَ مُغْلَقٌ. . . وَثَغْرُكَ بَسَّامٌ وَبَطْنُكَ جَائِعُ وَقَلْبُكَ مَجْرُوحٌ وَسُوقُكَ كَاسِدٌ. . . وَفَضْلُكَ مَدْفُونٌ وَطَعْنُكَ شَائِعُ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْتَ جَارِعٌ غُصَّةً. . . مِنَ الدَّهْرِ وَالْإِخْوَانِ وَالْقَلْبُ طَائِعُ نَهَارُكَ شَغْلُ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ مِنَّةٍ. . . وَلَيْلُكَ سُوقٌ غَابَ عَنْهُ الطَّلَائِعُ (ابْنُ لَالٍ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ وَكَذَا الدَّيْلَمِيُّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّيَّاحُ شَيْخُ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ الذَّهَبِيُّ قَالَ الْبَرْقَانِيُّ سَأَلْتُ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ كَذَّابٌ وَعِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ فِي الْمِيزَانِ لَيَّنَهُ الْحَاكِمُ وَبُكَيْرٌ الدَّامِعَانِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية