الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2077 - (إِنَّ الْعَيْنَ لَتُولَعُ بِالرَّجُلِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَصْعَدَ حَالِقًا ثُمَّ يَتَرَدَّى مِنْهُ) (حم) (ع) عَنْ أَبِي ذَرٍّ. (صح) فيض القدير (إِنَّ الْعَيْنَ) أَيْ عَيْنَ الْعَائِنِ مِنَ الْإِنْسَانِ أَوِ الْجَانِّ (لَتُولَعُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ تُعَلَّقُ (بِالرَّجُلِ) أَيِ الْكَامِلِ فِي الرُّجُولِيَّةِ فَالْمَرْأَةُ وَمَنْ هُوَ فِي سِنِّ الطُّفُولِيَّةِ أَوْلَى (بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ بِتَمْكِينِهِ وَإِقْدَارِهِ (حَتَّى يَصْعَدَ حَالِقًا) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ جَبَلًا عَالِيًا (ثُمَّ يَتَرَدَّى) أَيْ يَسْقُطُ (مِنْهُ) لِأَنَّ الْعَائِنَ إِذَا تَكَيَّفَتْ نَفْسُهُ بِكَيْفِيَّةٍ رَدِيئَةٍ انْبَعَثَ مِنْ عَيْنِهِ قُوَّةٌ سُمِّيَّةٌ تَتَّصِلُ بِهِ فَتَضُرُّهُ وَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْوَاحِ خَوَاصَّ تُؤَثِّرُ فِي الْأَشْبَاحِ لَا يُنْكِرُهَا عَاقِلٌ أَلَا تَرَى الْوَجْهَ كَيْفَ يَحْمَرُّ لِرُؤْيَةِ مَنْ يَحْتَشِمُهُ وَيَصْفَرُّ لِرُؤْيَةِ مَنْ يَخَافُهُ وَذَلِكَ بِوَاسِطَةِ تَأْثِيرِ الْأَرْوَاحِ وَلِشِدَّةِ ارْتِبَاطِهَا بِالْعَيْنِ نَسَبَ الْفِعْلَ إِلَيْهَا وَلَيْسَتْ هِيَ الْفَاعِلَةُ بَلِ التَّأْثِيرُ لِلرُّوحِ فَحَسْبُ قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَمَنْ وَجَّهَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى الْعَادَةَ بِخَلْقِ مَا يَشَاءُ عِنْدَ مُقَابَلَةِ عَيْنِ الْعَائِنِ مِنْ غَيْرِ تَأْثِيرٍ أَصْلًا فَقَدْ سَدَّ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ الْعِلَلِ وَالتَّأْثِيرَاتِ وَالْأَسْبَابِ وَخَالَفَ جَمِيعَ الْعُقَلَاءِ (تَتِمَّةٌ) قَالُوا قَدْ تُصِيبُ الْإِنْسَانَ عَيْنُ نَفْسِهِ قَالَ الْغَسَّانِيُّ نَظَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْمِرْآةِ فَأَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ فَقَالَ كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ صِدِّيقًا وَعُمَرُ فَارُوقًا وَعُثْمَانُ حَبِيبًا وَمُعَاوِيَةُ حَلِيمًا وَيَزِيدُ صَبُورًا وَعَبْدُ الْمَلِكِ سَائِسًا وَالْوَلِيدُ جَبَّارًا وَأَنَا الْمَلِكُ الشَّابُّ فَمَا دَارَ عَلَيْهِ الشَّهْرُ حَتَّى مَاتَ (حم) (ع) عَنْ أَبِي ذَرٍّ) قَالَ الْهَيْثَمِيُّ رِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالدَّيْلَمِيُّ وَغَيْرُهُمَا.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية