الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2055 - (إِنَّ الصَّلَاةَ قُرْبَانُ الْمُؤْمِنِ) (عد) عَنْ أَنَسٍ (ض) فيض القدير (إِنَّ الصَّلَاةَ قُرْبَانُ الْمُؤْمِنِ) أَيْ يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيَعُودَ بِهَا وَصْلُ مَا انْقَطَعَ وَكَشْفُ مَا انْحَجَبَ وَهِيَ أَعْظَمُ الْعِبَادَاتِ الْمُتَعَلِّقَاتِ بِالْإِيمَانِ الْمُثَابِرُ عَلَيْهَا سَابِقُ الْخَوْفِ الْمُبَادِرُ لَهَا تَشَوُّقًا بِصِدْقِ الْمَحَبَّةِ فَالْعَابِدُ مَنْ سَاقَهُ الْخَوْفُ إِلَيْهَا وَالْعَارِفُ مَنْ قَادَهُ الْحُبُّ إِلَيْهَا وَهِيَ بِنَاءٌ وَعَمُودٌ وَأَرْكَانٌ وَخَطِيرَةٌ مَحُوطَةٌ فَالْعَمُودُ الْإِيمَانُ وَإِفْرَادُ التَّذَلُّلِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تَوْحِيدًا وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَهُوَ أَوَّلُ مَا أَقَامَ اللَّهُ مِنْ بِنَاءِ الدِّينِ وَلَمْ يَفْرِضْ غَيْرَهُ نَحْوَ عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ لَمَّا دَخَلَ الْإِسْلَامَ مَنْ لَا يَبْعَثُهُ الْحُبُّ عَلَى الصَّلَاةِ فُرِضَتِ الْخَمْسُ فَاسْتَوَى فِي فَرْضِهَا الْمُحِبُّ وَالْخَائِفُ وَسَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّطَوُّعَ عَلَى مَا كَانَ أَصْلُهَا ذَكَرَهُ الْحَرَّالِيُّ قَالَ الْقَاضِي: وَالْقُرْبَانُ اسْمٌ لِمَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَنَّ الْحُلْوَانَ اسْمٌ لِمَا يَحِلُّ أَيْ يُعْطَى وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَلِذَلِكَ لَمْ يُثَنَّ اهـ. وَغَيْرُ الصَّلَاةِ مِنَ الْعِبَادَاتِ يُتَقَرَّبُ بِهِ أَيْضًا لَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا أَنَّ شَأْنَ الْمُؤْمِنِ الْكَامِلِ وَهُوَ الْمُتَّقِي أَنْ يَكُونَ اهْتِمَامُهُ بِالتَّقَرُّبِ بِهَا لِكَوْنِهَا أَفْضَلَ الْقُرَبِ وَأَعْظَمَ الْمَثُوبَاتِ وَبِذَلِكَ تَحْصُلُ الْمُلَاءَمَةُ بَيْنَ قَوْلِهِ هُنَا الْمُؤْمِنُ وَقَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ الْآتِي الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ (عد) عَنْ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ لَكِنْ يُقَوِّيهِ الْخَبَرُ الْآتِي الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية