الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2039 - (إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً) (حم) (حب) (ك) (هب) عَنْ عَائِشَةَ (صح) فيض القدير (إِنَّ الصَّالِحِينَ) جَمْعُ صَالِحٍ وَهُوَ الْقَائِمُ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ خَلْقِهِ وَقَوْلُ الْقَاضِي الْبَيْضَاوِيِّ هُوَ الَّذِي صَرَفَ عُمْرَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَالَهُ فِي مَرْضَاتِهِ لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ مَنْ صَرَفَ صَدْرًا مِنْ عُمْرِهِ فِي عَمَلِ الْمَعَاصِي ثُمَّ تَابَ تَوْبَةً صَحِيحَةً وَسَلَكَ طَرِيقَ السُّلُوكِ وَقَامَ بِحَقِّ خِدْمَةِ مَلِكِ الْمُلُوكِ لَا يُسَمَّى صَالِحًا وَمِنَ الْبَيِّنِ أَنَّهُ فِي حَيِّزِ السُّقُوطِ (يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يُشَدِّدُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَيَبْتَلِيهِمْ لِيَرْفَعَ دَرَجَتَهُمْ لِمَا مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ (وَإِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (لَا يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ) أَيْ مُصِيبَةٌ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ (مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً) أَيْ مَنْزِلَةً عَالِيَةً فِي الْجَنَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بِدْعَ فِي كَوْنِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ حَاطًّا وَرَافِعًا قَالَ الطِّيبِيُّ: وَالصَّلَاحُ اسْتِقَامَةُ الشَّيْءِ عَلَى حَالَةِ كَمَالِهِ كَمَا أَنَّ الْفَسَادَ ضِدُّهُ وَلَا يَحْصُلُ الصَّلَاحُ الْحَقِيقِيُّ إِلَّا فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّ الْأَحْوَالَ الْعَاجِلَةَ وَإِنْ وُصِفَتْ بِالصَّلَاحِ لَا تَخْلُو مِنْ شَوْبِ فَسَادٍ وَخَلَلٍ وَالِاسْتِقَامَةُ التَّامَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِمَنْ فَازَ بِالْقَدَحِ الْمُعَلَّى (حم) (حب) (ك) فِي الرِّقَاقِ (هب) كُلُّهُمْ (عَنْ عَائِشَةَ) رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ رِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية