الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 2010 - (إِنَّ السَّقْطَ لَيُرَاغِمُ رَبَّهُ إِذَا دَخَلَ أَبَوَاهُ النَّارَ فَيُقَالُ أَيُّهَا السَّقْطُ الْمُرَاغِمُ رَبَّهُ أَدَخِلْ أَبَوَيْكَ الْجَنَّةَ فَيُخْرِجُهُمَا بِسَرَرِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الْجَنَّةَ) هـ عَنْ عَلِيٍّ . (ض) فيض القدير (إِنَّ السَّقْطَ) بِتَثْلِيثِ السِّينِ الْوَلَدُ يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ تَمَامِهِ وَفِي الْإِحْيَاءِ بَدَلَهُ الطِّفْلَ قَالُوا وَلَا أَصْلَ لَهُ (لَيُرَاغِمُ) بِتَحْتِيَّةٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ يُحَاجُّ وَيُغَاضِبُ (رَبَّهُ) يَعْنِي يَتَدَلَّلُ عَلَى رَبِّهِ وَالْمُرَاغَمَةُ الْمُغَاضَبَةُ قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَأَمَّا بِالزَّايِ فَهُوَ الْغَضَبُ مَعَ كَلَامٍ (إِذَا دَخَلَ أَبَوَاهُ النَّارَ) نَارَ جَهَنَّمَ قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا تَخْيِيلٌ عَلَى نَحْوِ حَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحُقُوقِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ مَهْ قَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ. الْحَدِيثُ. (فَيُقَالُ) أَيْ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ غَيْرُهُمْ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ (أَيُّهَا السَّقْطُ الْمُرَاغِمُ رَبَّهُ) الْمُدَلِّلُ عَلَيْهِ (أَدَخِلْ أَبَوَيْكَ الْجَنَّةَ) أَيْ أَخْرِجْهُمَا مِنَ النَّارِ وَأَدْخِلْهُمَا الْجَنَّةَ (فَيُخْرِجُهُمَا بِسَرَرِهِ) بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْقَطْعِ مِنَ السُّرَّةِ بِأَنْ يُعَادَ الْمَقْطُوعُ إِلَيْهِ فَيَتَمَسَّكَانِ بِهِ فَيَجُرُّهُمَا بِهِ (حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الْجَنَّةَ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الِارْتِبَاطَ الْمَعْنَوِيَّ وَالْكَلَامَ فِي الْمُسْلِمِينَ قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا تَتْمِيمٌ وَمُبَالَغَةٌ لِلْكَلَامِ السَّابِقِ وَلِهَذَا صَدَّرَهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَسَمِ أَيْ إِذَا كَانَ السَّقْطُ الَّذِي لَا يَؤْبَهُ بِهِ يَجُرُّ أَبَوَيْهِ بِمَا قَدْ قُطِعَ مِنَ الْعَلَاقَةِ بَيْنَهُمَا فَكَيْفَ الْوَلَدُ الْمَأْلُوفُ الَّذِي هُوَ فَلْذَةُ الْكَبِدِ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ وَشَقِيقُ النَّفْسِ؟ وَهَلْ مِثْلُ الْأَبَوَيْنِ الْجَدَّاتُ وَالْأَجْدَادُ؟ لَمْ أَرَ فِي الرِّوَايَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَفَضْلُ اللَّهِ وَاسِعٌ (هـ عَنْ عَلِيٍّ) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَرَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ جَزَمَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ بِضَعْفِهِ وَسَبَبُهُ أَنَّ فِيهِ مِنْدَلُ الْعَنَزِيُّ قَالَ فِي الْكَاشِفِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية