الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1983 - (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ الْكَلِمَةَ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ) (ت) هـ (ك) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فيض القدير (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ الْكَلِمَةَ) الْوَاحِدَةَ (لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا) أَيْ سُوءًا يَعْنِي لَا يَظُنُّ أَنَّهَا تُعَدُّ عَلَيْهِ ذَنْبًا وَلَا أَنَّهُ يُؤَاخَذُ بِهَا وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (يَهْوِي بِهَا) أَيْ يَسْقُطُ بِسَبَبِهَا (سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ) لِمَا فِيهَا مِنَ الْأَوْزَارِ الَّتِي لَيْسَ عِنْدَ الْغَافِلِ الْمِسْكِينِ مِنْهَا إِشْعَارٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَكُونُ دَائِمًا فِي الصُّعُودِ وَالْهَوَى ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْهَرَوِيُّ فَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يُمَيِّزَ بَيْنَ أَشْكَالِ الْكَلَامِ قَبْلَ نُطْقِهِ فَمَا كَانَ مِنْ حُظُوظِ النَّفْسِ وَإِظْهَارِ صِفَاتِ الْمَدْحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ تَجَنَّبَهُ وَمَنْ آمَنَ بِهَذَا الْخَبَرِ حَقَّ إِيمَانِهِ اتَّقَى اللَّهَ فِي لِسَانِهِ وَقَلَّلَ كَلَامَهُ حَسَبَ إِمْكَانِهِ سِيَّمَا فِيمَا يُنْهَى عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ كَبَعْدِ الْعِشَاءِ إِلَّا فِي خَيْرٍ قَالَ الْغَزَّالِيُّ: اللِّسَانُ إِنَّمَا خُلِقَ لَكَ لِتُكْثِرَ بِهِ ذِكْرَ اللَّهِ وَتِلَاوَةَ كِتَابِهِ وَتُرْشِدَ بِهِ الْخَلْقَ إِلَى طَرِيقِهِ أَوْ تُظْهِرَ بِهِ مَا فِي ضَمِيرِكَ مِنْ حَاجَاتِ دِينِكَ وَدُنْيَاكَ فَإِذَا اسْتَعْمَلْتَهُ لِغَيْرِ مَا خُلِقَ لَهُ فَقَدْ كَفَرْتَ نِعْمَةَ اللَّهِ فِيهِ وَهُوَ أَغْلَبُ أَعْضَائِكَ عَلَيْكَ وَلَا يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ فَاسْتَظْهِرِ الْغَايَةَ تُؤْتِكَ حَتَّى لَا يَكُبَّكَ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ انْتَهَى وَالْهُوِيُّ بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا السُّقُوطُ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ ذَكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ وَالْخَرِيفُ هُنَا عِبَارَةٌ عَنِ السَّنَةِ وَالْمُرَادُ بِالسَّبْعِينَ التَّكْثِيرُ لَا التَّحْدِيدُ (ت) هـ (ك) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ)

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية