الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1943 - nindex.php?page=hadith&LINKID=912123nindex.php?page=treesubj&link=32749 (إن الله تعالى ينزل على أهل هذا المسجد مسجد مكة في كل يوم وليلة عشرين ومئة رحمة ستين للطائفين وأربعين للمصلين وعشرين للناظرين) (طب) nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم في الكنى nindex.php?page=showalam&ids=13359وابن عساكر عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس .(ض)
nindex.php?page=treesubj&link=32749nindex.php?page=hadith&LINKID=912123 (إن الله تعالى ينزل على أهل هذا المسجد) أي (مسجد مكة ) وفي رواية ينزل على هذا البيت. قال nindex.php?page=showalam&ids=16935الطبري: ولا تضاد بين الروايتين فقد يراد بمسجد مكة البيت ويطلق عليه مسجد بدليل nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=144فول وجهك شطر المسجد الحرام أو أراد بالتنزيل على البيت التنزيل على أهل المسجد اهـ. وقوله مسجد مكة يحتمل كونه تفسيرا من راويه أدرجه ويحتمل أنه من المرفوع قيل ويصدق على ما هو عليه اليوم من السعة والزيادة (في كل يوم وليلة عشرين ومئة رحمة ستين) منها (للطائفين) بالبيت (وأربعين للمصلين) بالمسجد (وعشرين للناظرين) إلى الكعبة وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=14687للطبراني في الكبير عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أيضا مرفوعا nindex.php?page=hadith&LINKID=912123ستون منها للطائفين وأربعون للعاكفين حول البيت وعشرون منها للناظرين للبيت وفي [ ص: 318 ] رواية nindex.php?page=showalam&ids=13933للبيهقي في الشعب عنه أيضا ينزل الله كل يوم مئة رحمة ستين منها للطائفين بالبيت وعشرين على أهل مكة وعشرين على سائر الناس قال في الإتحاف: والأحاديث في ظاهرها تخالف ويحتمل أنه أراد بالعاكفين المصلين فلا تخالف وأما حديث المئة ففيه إثبات عشرين لأهل مكة وعشرين للناس وهو لا ينافي الخبرين قبله إذ فيه إثبات ستين للطائفين ولا تعرض فيه لعاكف ولا مصل ولا ناظر ويحتمل أن للطائف أربعين وللمصلي أربعين ويكون كل حديث على ظاهره ولا يلزم من عدم التعرض لذكره في الحديث الآخر أنه ليس له شيء كما لا يلزم من عكسه العكس وليس في الحديث صيغة حصر فتكون الرحمات النازلة مائة وستين وهذا أقرب والقسمة على كل فريق على قدر العمل لا على مسماه على الأظهر اهـ.وقال المحب الطبري : في القسمة وجهان الأول على المسمى بالسوية لا على العمل قلة وكثرة وما زاد على المسمى فله ثواب من غير هذا الوجه الثاني قسمتها على العمل لأن الحديث ورد في سياق الحث والتحضيض فلا يستوي فيه عامل الأقل والأكثر ولأن الرحمات متنوعة بعضها أعلا من بعض فرحمة يعبر بها عن المغفرة وأخرى عن العصمة وأخرى عن الرضى وأخرى عن القرب وأخرى عن تبوء مقعد صدق وأخرى عن النجاة من النار إلى غير نهاية إذ لا معنى للرحمة إلا العطف فتارة يكون بنعمة وتارة بدفع نقمة وكلاهما ينوع إلى غير نهاية ومع ذلك يفرض التساوي بين مقل ومكثر ومخلص وغيره وحاضر القلب وساه وخاشع وغيره فالأرجح أن ينال كل بقدر عمله ما يناسبه من الأنواع قال ويحتمل أن يحصل لكل طائف ستون ويكون العدد بحسب عمله في ترتيب أعلى الرحمات وأوسطها وأدناها ويحتمل أن جميع الستين بين كل الطائفتين والأربعين بين المصلين والعشرين بين الناظرين وتكون القسمة على حسب أحوالهم في العدد والوصف حتى يشترك الجم الغفير في الرحمة الواحدة وينفرد الواحد برحمات وفي الحديث فضل الطواف على الصلاة والصلاة على النظر إذا تساووا في الوصف فيخص به عموم خبر nindex.php?page=hadith&LINKID=65805واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة والصلاة خير موضوع وخرج بقوله إذا تساووا في الوصف ما لو اختلف وصف المتعبدين فكان الطائف ساهيا غافلا والمصلي أو الناظر خاشعا فالخاشع أفضل وقال كثير في توجيه الحديث إن المئة وعشرين قسمت ستة أجزاء فجعل جزء للناظرين وجزآن للمصلين لأن المصلي ناظر غالبا والطائف لما اشتمل على النظر وصلاة ركعتيه كان له ثلاثة أجزاء وفيه نظر لأن الطائف الأعمى وكذا المصلي لهما ما ثبت لهما وإن لم ينظرا وكذا لو تعمد ترك النظر فيهما لا ينقص حظه وأما النظر في الطواف فإن لم يقترن بقصد تعبد فلا أثر له وإن قصده نال به أجر الناظرين زائدا على أجر الطواف
(طب) وكذا nindex.php?page=showalam&ids=14231الخطيب في التاريخ nindex.php?page=showalam&ids=13933والبيهقي في الشعب nindex.php?page=showalam&ids=14070 (والحاكم في الكنى) أي في كتاب الكنى ( nindex.php?page=showalam&ids=13359وابن عساكر ) في التاريخ كلهم (عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ) ظاهر صنيع المصنف أن nindex.php?page=showalam&ids=13359ابن عساكر خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة عبد الرحمن بن السفر من حديثه ونقل عن ابن مندة أنه متروك وتبعه الذهبي وقال nindex.php?page=showalam&ids=11890ابن الجوزي حديث لا يصح ففيه من طريق يوسف بن السفر تفرد به وهو كما قال nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي متروك وقال nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني يكذب nindex.php?page=showalam&ids=13053وابن حبان لا يحل الاحتجاج به وقال يحيى ليس بشيء انتهى ومنه أخذ الهيثمي قوله بعد ما عزاه nindex.php?page=showalam&ids=14687للطبراني فيه يوسف بن السفر وهو متروك.