الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1904 - (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُ بِلُقْمَةِ الْخُبْزِ وَقَبْضَةِ التَّمْرِ وَمِثْلِهِ مِمَّا يَنْفَعُ الْمِسْكِينَ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ: صَاحِبَ الْبَيْتِ الْآمِرَ بِهِ وَالزَّوْجَةَ الْمُصْلِحَةَ وَالْخَادِمَ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ) (ك) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ وَالَّذِي وَقَفْتُ عَلَيْهِ فِي الْأُصُولِ الصَّحِيحَةِ لَيَدْخِلُ (بِلُقْمَةِ الْخُبْزِ) أَيْ بِقَدْرِ مَا يُلْقَمُ مِنْهُ (وَقَبْضَةِ التَّمْرِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِصَادٍ مُهْمَلَةٍ مَا يُنَاوِلُهُ الْإِنْسَانُ بِرُءُوسِ أَنَامِلِهِ الثَّلَاثِ لِلسَّائِلِ ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ (وَمِثْلِهِ) أَيْ وَمِثْلِ كُلِّ مِمَّا ذُكِرَ (مِمَّا) أَيْ مِنْ كُلِّ مَا (يَنْفَعُ الْمِسْكِينَ) وَإِنْ لَمْ يَكُفُّهُ كَقَبْضَةِ زَبِيبٍ أَوْ قِطْعَةِ لَحْمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَفِي ذِكْرِ النَّفْعِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ اللُّقْمَةَ وَالْقَبْضَةَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا وَقْعٌ فِي الْجُمْلَةِ وَأَنَّ مَا يُثِيرُ الشَّهْوَةَ وَلَا يَقَعُ مَوْقِعَهُ الْبَتَّةَ لَا أَثَرَ لَهُ (ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ) أَيْ مَعَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ أَوْ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ عَذَابٍ أَوْ شَدِيدٍ (صَاحِبَ الْبَيْتِ) أَيِ الْمَسْكَنِ الَّذِي تَصَدَّقَ بِذَلِكَ عَلَى الْفَقِيرِ مِنْهُ (الْآمِرَ بِهِ) أَيِ الَّذِي أَمَرَ بِالتَّصَدُّقِ عَلَيْهِ بِهِ (وَالزَّوْجَةَ الْمُصْلِحَةَ) لِلْخُبْزِ أَوِ الطَّعَامِ بِالطَّبْخِ وَالطَّحْنِ وَالتَّهْيِئَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمَنْ فِي مَعْنَى الزَّوْجَةِ نَحْوُ الْأُمِّ كَذَلِكَ (وَالْخَادِمَ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ) أَيِ الَّذِي يُنَاوِلُ الشَّيْءَ الْمُتَصَدَّقَ بِهِ إِلَى الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَالْخَادِمُ مِثَالٌ وَخَصَّهُ نَظَرًا إِلَى أَنَّهُ الْمُنَاوِلُ غَالِبًا وَإِلَّا فَفِي مَعْنَاهُ كُلُّ مُنَاوِلٍ وَتَمَامُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي الْمُسْتَدْرَكِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَ خَدَمَنَا اهـ. فَحَذْفُ الْمُصَنِّفِ لِذَلِكَ غَيْرُ صَوَابٍ وَقَوْلُهُ لَمْ يَنْسَ خَدَمَنَا أَيْ مِنَ الثَّوَابِ (ك) فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) وَقَالَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فَقَالَ سُوَيْدٌ مَتْرُوكٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية