الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1870 - (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ) (حم) عَنْ عَلِيٍّ (ض) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْمُفَتَّنَ) بِفَتْحِ التَّاءِ مُشَدَّدَةً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَيِ الْمُمْتَحَنَ بِالذَّنْبِ (التَّوَّابَ) أَيِ الْكَثِيرَ التَّوْبَةِ أَيِ الَّذِي يَتُوبُ ثُمَّ يَعُودُ ثُمَّ يَتُوبُ ثُمَّ يَعُودُ ثُمَّ يَتُوبُ وَهَكَذَا قَالَ الْحَرَّالِيُّ وَهَذَا تَأْنِيسٌ لِقُلُوبِ الْمَجْرُوحِينَ مِنْ مُعَاوَدَةِ الذَّنْبِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ عَرَبِيٍّ: يُرِيدُ أَنَّكَ إِذَا كُنْتَ مِنَ التَّوَّابِينَ عَلَى مَنْ أَسَاءَ فِي حَقِّكَ كَانَ اللَّهُ تَوَّابًا عَلَيْكَ فِيمَا أَسَأْتَ مِنْ حَقِّهِ فَرَجَعَ عَلَيْكَ بِالْإِحْسَانِ فَمَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ فِي مُقَابَلَةِ إِسَاءَتِهِ فَهُوَ التَّوَّابُ الْمَحْبُوبُ إِلَى اللَّهِ هَكَذَا فَلْتَعْرِفْ حَقَائِقَ الْأُمُورِ لَا أَنَّهُ تَعَالَى يَخْتَبِرُ عَبْدَهُ بِالْمَعَاصِي حَاشَ اللَّهُ أَنْ يُضَافَ مِثْلُ هَذَا إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَتِ الْأَفْعَالُ كُلُّهَا لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أَفْعَالًا وَمَا هِيَ مَعَاصِي إِلَّا مِنْ حَيْثُ حَكَمَ اللَّهُ فِيهَا بِذَلِكَ فَأَفْعَالُ اللَّهِ كُلُّهَا حَسَنَةٌ مِنْ حَيْثُ هِيَ أَفْعَالُهُ فَافْهَمْ (حم) وَكَذَا أَبُو يَعْلَى وَالدَّيْلَمِيُّ (عَنْ عَلِيٍّ) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ انْتَهَى وَقَالَ شَيْخُهُ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ سَنَدُهُ ضَعِيفٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية