الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1844 - (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) (حم) (م) عَنْ أَبِي مُوسَى. (صح) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ) أَيْ فِيهِ (لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ) مِمَّا اجْتَرَحَ فِيهِ وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى بَسْطِ يَدِ الْفَضْلِ وَالْإِنْعَامِ لَا إِلَى الْجَارِحَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ لَوَازِمِ الْأَجْسَامِ فَالْبَسْطُ فِي حَقِّهِ عِبَارَةٌ عَنِ التَّوَسُّعِ فِي الْجُودِ وَالتَّنَزُّهِ عَنِ الْمَنْعِ عِنْدَ اقْتِضَاءِ الْحِكْمَةِ (وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ) يَعْنِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنَ الْعُصَاةِ لَيْلًا وَنَهَارًا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ فَبَسْطُ الْيَدِ عِبَارَةٌ عَنْ قَبُولِ التَّوْبَةِ وَمَنْ قَبِلَ تَوْبَتَهُ فَدَاهُ بِأَهْلِ الْأَدْيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا مَرَّ وَيَجِيءُ فِي خَبَرٍ وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَكَثْرَةِ تَجَاوُزِهِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ (حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْهُ غَلَقَ بَابَ التَّوْبَةِ قَالَ فِي الْمَطَامِحِ: وَمَنْ أَنْكَرَ طُلُوعَهَا مِنْ مَغْرِبِهَا كَفَرَ وَسَمِعْتُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ عَصْرِنَا أَنَّهُ يُنْكِرُهُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخِذْلَانِ انْتَهَى وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ جَزْمَهُ بِالتَّكْفِيرِ لَا يَكَادُ يَكُونُ صَحِيحًا سِيَّمَا فِي حَقِّ الْعَامَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الْمَعْلُومِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَمُجَرَّدُ وُرُودِهِ فِي أَخْبَارٍ صِحَاحٍ لَا يُوجِبُ التَّكْفِيرَ فَتَدَبَّرْ (حم) (م) فِي التَّوْبَةِ (عَنْ أَبِي مُوسَى) الْأَشْعَرِيِّ وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية