الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1780 - (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقًا هُوَ أَبْغَضُ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا نَظَرَ إِلَيْهَا مُنْذُ خَلَقَهَا بُغْضًا لَهَا) (ك) فِي التَّارِيخِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (ض) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقًا هُوَ أَبْغَضُ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا) وَإِنَّمَا أَسْكَنَ فِيهَا عِبَادَهُ لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (وَمَا نَظَرَ إِلَيْهَا) نَظَرَ رِضًى (مُنْذُ خَلَقَهَا بُغْضًا لَهَا) كَذَا هُوَ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ لِأَنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ مَنْ آذَى أَوْلِيَاءَهُ وَشَغَلَ أَحْبَابَهُ وَصَرَفَ وُجُوهَ عِبَادِهِ عَنْهُ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّيْرِ إِلَيْهِ وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ وَالدُّنْيَا مَبْغُوضَةٌ لِأَوْلِيَائِهِ شَاغِلَةٌ لَهُمْ عَنْهُ فَصَارَتْ بَغِيضَةً لَهُ لِخِدَاعِهَا وَغُرُورِهَا فَهِيَ فِتْنَةٌ وَمِحْنَةٌ حَتَّى لِكِبَارِ الْأَوْلِيَاءِ وَخَوَاصِّ الْأَصْفِيَاءِ لَكِنَّ اللَّهَ يَنْصُرُهُمْ وَيُظَفِّرُهُمْ وَقَصَدَ الْخَبَرُ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي طَلَبُ الدُّنْيَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا يَتَنَاوَلُ مِنْهَا إِلَّا تَنَاوُلَ الْمُضْطَرِّ مِنَ الْمَيْتَةِ إِذْ هِيَ سُمٌّ قَاتِلٌ فَالْعَاقِلُ يَطْلُبُ مِنْهَا قَدْرَ مَا يُصَانُ الْوَجْهُ بِهِ عَلَى تَكَرُّهٍ مِنْهَا لِكَوْنِهَا بَغِيضَةً لِلَّهِ وَعَلَى تَوَقٍّ مِنْ سُمِّهَا وَحَذَرٍ مِنْ غَدْرِهَا وَغُرُورِهَا (ك) فِي التَّارِيخِ) الْمَشْهُورِ قَالَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ وَلَا نَظِيرَ لَهُ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ قَالَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مُرْسَلًا.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية