الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1722 - (إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ سَخِيٌّ يُحِبُّ السَّخَاءَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ) (قط) (عد) عَنِ ابْنِ عُمَرَ. (ض) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ سَخِيٌّ يُحِبُّ السَّخَاءَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ) لِمَا سَبَقَ أَنَّ مَنْ تَخَلُّقَ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَمَعَانِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى كَانَ مَحْبُوبًا لَهُ مُقَرَّبًا عِنْدَهُ وَتَنْظِيفُ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ مَطْلُوبٌ عَقْلًا وَشَرْعًا وَعُرْفًا وَقَدْ صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ نَحْوَ الزَّيَّاتِ وَالْقَصَّابِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الدَّنِسَةِ ثِيَابُهُمْ يَكُونُونَ فِي أُخْرَيَاتِ الْمَسْجِدِ نَدْبًا قَالَ الْفَاكِهِيُّ: وَقَدْ كَانَتْ ثِيَابُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْبُرْهَانِ بْنِ أَبِي شَرِيفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَايَةِ النَّقَاءِ وَالنَّظَافَةِ وَالْبَيَاضِ إِلَى حَدٍّ لَا يَبْلُغُهُ ثِيَابُ الْمُلُوكِ فِي عَصْرِهِ كَأَنَّهُ مَعَ ثِيَابِهِ قِطْعَةُ نُورٍ وَالنَّظَافَةُ مِمَّا تَزِيدُ فِي الْعَيْنِ مَهَابَةً وَفِي الْقَلْبِ جَلَالَةً وَقَدْ تَهَاوَنَ بِذَلِكَ جَمْعٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ حَتَّى بَلَغَ ثَوْبُ أَحَدِهِمْ إِلَى حَدٍّ يُذَمُّ عَقْلًا وَعُرْفًا وَيَكَادُ يُذَمُّ شَرْعًا سَوَّلَ الشَّيْطَانُ لِأَحَدِهِمْ فَأَقْعَدَهُ عَنِ التَّنْظِيفِ بِنَحْوِ نَظِّفْ قَلْبَكَ قَبْلَ ثَوْبِكَ لَا لِنُصْحِهِ بَلْ لِتَخْذِيلِهِ عَنِ امْتِثَالِ أَوَامِرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِقْعَادِهِ عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّ جَلِيسِهِ وَمَجَامِعِ الْجَمَاعَةِ الْمَطْلُوبِ فِيهَا النَّظَافَةُ وَلَوْ حَقَّقَ لَوَجَدَ نَظَافَةَ الظَّاهِرِ تُعِينُ عَلَى نَظَافَةِ الْبَاطِنِ وَمِنْ ثَمَّ وَرَدَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَّسِخْ لَهُ ثَوْبٌ (قَطُّ) كَمَا فِي الْمَوَاهِبِ وَغَيْرِهَا قِيلَ لِأَنَّهُ لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلَّا طَيِّبٌ وَلَمْ يَقْمَلْ ثَوْبُهُ (فَإِنْ قُلْتَ) مَا سَبَبُ تَعْبِيرِهِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بِالْجَمَالِ دُونَ الْحُسْنِ (فَالْجَوَابُ) أَنَّ الْحُسْنَ إِنَّمَا يُوصَفُ بِهِ مَا كَانَ مُفْرَدًا نَحْوُ خَاتَمٍ حَسَنٍ فَإِذَا اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ جُمَلٌ وُصِفَ صَاحِبُهَا بِالْجَمَالِ فَالْحُسْنُ يَتَعَلَّقُ بِالْمُفْرَدَاتِ وَالْجَمَالُ بِالْمُرَكَّبَاتِ الْجَمَلِيَّاتِ ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ وَغَيْرُهُ (عد) عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية