الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1714 - (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ السَّلَامَ تَحِيَّةً لِأُمَّتِنَا وَأَمَانًا لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا) (طب) (هب) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (ض) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ السَّلَامَ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ (تَحِيَّةً لِأُمَّتِنَا) أُمَّةِ الْإِجَابَةِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ السَّلَامَ شُرِعَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ دُونَ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ لَكِنْ يَجِيءُ فِي حَدِيثِ خَلْقِ آدَمَ أَنَّهُ تَحِيَّتُهُ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِهِ (وَأَمَانًا لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا) لِأَنَّ مَعْنَى السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَةٌ لَكَ مِنِّي وَأَمَانٌ ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَسَبَبُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ: كَانَ أَبُو أُمَامَةَ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيَهُ فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا سَبَقَهُ بِالسَّلَامِ إِلَّا يَهُودِيًّا مَرَّةً اخْتَبَأَ خَلْفَ أُسْطُوَانَةٍ فَخَرَجَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ رَأَيْتُكَ تُكْثِرُ السَّلَامَ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ فَضْلٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ آخُذَ بِهِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ ابْنُ وَهْبٍ وَعَوْنٌ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلَامِ اسْتِدْلَالًا بِهَذَا وَنَحْوِهِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَقَوْلُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَبِيهِ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَلِآيَةِ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ أَنْ سَاقَ حَدِيثَ أَبِي أُمَامَةَ هَذَا رَأْيُ أَبِي أُمَامَةَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّهْيِ عَنِ ابْتِدَائِهِمْ أَوْلَى انْتَهَى وَالْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ ابْتِدَائِهِمْ بِهِ وَحَمَلَ بَعْضُهُمُ الْمَنْعَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ ابْتِدَاؤُهُمْ لِغَيْرِ سَبَبٍ وَلَا ضَرُورَةٍ وَالْجَوَازُ عَلَى اخْتِيَارِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا اضْطُرَّ إِلَى السَّلَامِ بِمَنْ خَافَ تَرْتِيبَ مَفْسَدَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا إِنْ لَمْ يُسَلِّمْ سَلَّمَ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَنْوِي حِينَئِذٍ أَنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ هُوَ رَقِيبٌ عَلَيْكُمْ (طب) وَكَذَا فِي الْأَوْسَطِ (هب) كِلَاهُمَا (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: وَفِيهِ عِنْدَهُمَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية