الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1486 - (اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوًّا وَلَا حَاسِدًا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ) . (ك) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. (صح) فيض القدير (اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا) أَيْ حَالَةَ كَوْنِي قَائِمًا وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ (وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا) أَرَادَ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ طَلَبُ الْكَمَالِ وَإِتْمَامُ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ بِإِكْمَالِ دِينِهِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَأَنْ يَكُونَ طَلَبَ الْمَزِيدَ وَالثَّبَاتَ عَلَى مَا كَانَ (وَلَا تُشْمِتْ بِيَ عَدُوًّا وَلَا حَاسِدًا) أَيْ لَا تُنْزِلْ بِي بَلِيَّةً يَفْرَحُ بِهَا عَدُوِّي وَحَاسِدِي وَفِي الصِّحَاحِ الشَّمَاتَةُ الْفَرَحُ بِبَلِيَّةِ الْعَدُوِّ وَالْحَسَدُ تَمَنِّي زَوَالِ نِعْمَةِ الْمَحْسُودِ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ) جَمْعُ مَخْزِنٍ كَمَجْلِسٍ مَا يُخَزَّنُ فِيهِ الشَّيْءُ قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ كَغَيْرِهِ وَالْيَدُ مَجَازٌ عَنِ الْقُوَّةِ الْمُتَصَرِّفَةِ وَلَا يَخْفَى وَجْهُ التَّجَوُّزِ عَلَى مَنْ لَهُ قَدَمٌ رَاسِخٌ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ وَتَشْبِيهًا بِاعْتِبَارِ تَنَوُّعِ التَّصَرُّفِ فِي الْعَالَمَيْنِ عَالَمِ الشَّهَادَةِ الْمُسَمَّى بِعَالَمِ الْمُلْكِ وَعَالَمِ الْغَيْبِ الْمُسَمَّى بِعَالَمِ الْمَلَكُوتِ وَمِنْ هُنَا ظَهَرَ وَجْهُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَيْ لِمَا خَلَقْتُهُ ذَا حَظٍّ مِنْ عَالَمَيِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى جِهَةِ فَضْلِ آدَمَ عَلَى مَنْ أُمِرَ بِالسُّجُودِ لَهُ مِمَّنْ لَا حَظَّ لَهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ (ك) عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَخْ وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ مِنْ طَرِيقِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَى إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِوَسْقِ تَمْرٍ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لَكَ وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ خَيْرًا لَكَ مِنْهُ فَقَالَ: عَلِّمْنِيهُنَّ وَمُرْ لِي بِوَسْقٍ فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ إِلَيْهِ قَالَ: أَفْعَلُ وَقَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي إِلَخْ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية