الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1470 - (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي) . (ت) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (صح) فيض القدير (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي) أَيْ مَا لَا يَلِيقُ أَوِ الْمُرَادُ إِنْ وَقَعَ وَالْعَبْدُ لَا يَأْتِي بِمَا هُوَ اللَّائِقُ بِجَلَالِ كِبْرِيَاءِ اللَّهِ وَمِنْهُ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ فَسَمَّى هَذَا الْقُصُورَ بِالنِّسْبَةِ لِكَمَالِ الْقُرْبِ ذَنْبًا مَجَازًا (وَوُسِّعْ لِي فِي دَارِي) مَحَلِّ سَكَنِي فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ ضِيقَ مَرَافِقِ الدَّارِ يُضَيِّقُ الصَّدْرَ وَيُشَتِّتُ الْأَمْتِعَةَ وَيَجْلِبُ الْهَمَّ وَيَشْغَلُ الْبَالَ أَوِ الْمُرَادُ الْقَبْرُ: إِذْ هُوَ الدَّارُ الْحَقِيقِيَّةُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْمُرَادُ التَّوْسِعَةُ بِمَا يَقْتَضِيهِ الْحَالُ لَا التَّرَفُّهُ وَالتَّبَسُّطُ فِي الدُّنْيَا بَلْ إِنَّمَا يَسْأَلُ حُصُولَ قَدْرِ الْكِفَايَةِ لَا أَزْيَدَ وَلَا أَنْقَصَ. وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ لَكَ دَارًا عَلَى قَدْرِ نَجْوَاكَ وَتُخْبِرَ عَلَى قَدْرِ دَارِكَ وَإِلَّا فَهُوَ سَرَفٌ أَوْ تَقْتِيرٌ (وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي) أَيِ اجْعَلْهُ مُبَارَكًا مَحْفُوفًا بِالنَّمَاءِ وَالزِّيَادَةِ فِي الْخَيْرِ وَوَفِّقْنِي بِالرِّضَى بِمَا قَسَمْتَهُ مِنْهُ وَعَدَمُ التَّلَفُّتِ إِلَى غَيْرِهِ مَعَ أَنِّي لَا أَنَالُ إِلَّا مَا رَزَقْتَنِي وَإِنْ جَهِدْتُ وَهَذَا كَانَ يَقُولُهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ عَقِبَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ (ت) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِصِحَّتِهِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَزَادَ فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُنَّ فَقَالَ وَهَلْ تَرَكْنَ مِنْ شَيْءٍ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو يَقُولُ فَذَكَرَهُ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ ابْنُ السُّنِّيِّ بِبَابِ مَا يَقُولُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ وَضُوئِهِ وَالنَّسَائِيُّ بِبَابِ مَا يَقُولُ بَعْدَ فَرَاغِ وَضُوئِهِ قَالَ فِي الْأَذْكَارِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية