الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 143 - " اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " ؛ (ق ن) ؛ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ؛ (حم)؛ عَنْ عَائِشَةَ ؛ (طس)؛ وَالضِّيَاءُ ؛ عَنْ أَنَسٍ ؛ الْبَزَّارُ ؛ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ؛ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ (طب)؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ؛ (صح). فيض القدير (اتَّقُوا النَّارَ) ؛ أَيْ: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا وِقَايَةً؛ أَيْ: حِجَابًا مِنَ الصَّدَقَةِ؛ (وَلَوْ) ؛ كَانَ الِاتِّقَاءُ بِالتَّصَدُّقِ؛ (بِـ) ؛ شَيْءٍ قَلِيلٍ جِدًّا؛ مِثْلَ (شِقِّ تَمْرَةٍ) ؛ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ؛ أَيْ: جَانِبِهَا؛ أَوْ نِصْفِهَا؛ فَإِنَّهُ يُفِيدُ؛ فَقَدْ يَسُدُّ الرَّمَقَ لِلطِّفْلِ؛ فَلَا يَحْتَقِرِ الْمُتَصَدِّقُ ذَلِكَ؛ فَـ " لَوْ" ؛ هُنَا؛ لِلتَّقْلِيلِ؛ كَمَا تَقَرَّرَ؛ وَهُوَ مَعْدُودٌ مِنْ مَعَانِيهَا؛ كَمَا فِي الْمُغْنِي عَنِ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ؛ وَقَدْ ذَكَرَ التَّمْرَةَ دُونَ غَيْرِهَا؛ كَلُقْمَةِ طَعَامٍ؛ لِأَنَّ التَّمْرَ غَالِبُ قُوتِ أَهْلِ الْحِجَازِ؛ وَالِاتِّقَاءُ مِنَ النَّارِ كِنَايَةٌ عَنْ مَحْوِ الذُّنُوبِ؛ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ؛ " أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا" ؛ وَبِالْجُمْلَةِ فَفِيهِ حَثٌّ عَلَى التَّصَدُّقِ؛ وَلَوْ بِمَا قَلَّ؛ وَهَذَا الْحَدِيثُ صَدْرُهُ مَحْذُوفٌ؛ وَلَفْظُ رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ عِدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ؛ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ؛ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ؛ وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ؛ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ؛ وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ؛ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ" ؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (ق ن؛ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ) ؛ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الطَّائِيِّ الْجَوَادِ؛ ابْنِ الْجَوَادِ؛ أَسْلَمَ سَنَةَ سَبْعٍ؛ وَنَزَلَ فِي سبسانة مُنْعَزِلًا؛ (حم؛ عَنْ عَائِشَةَ ) ؛ الصِّدِّيقَةِ؛ ( الْبَزَّارُ ) ؛ فِي مُسْنَدِهِ؛ (طس؛ وَالضِّيَاءُ) ؛ الْمَقْدِسِيُّ ؛ فِي الْمُخْتَارَةِ؛ (عَنْ أَنَسٍ ) ؛ ابْنِ مَالِكٍ ؛ ( الْبَزَّارُ ) ؛ فِي مُسْنَدِهِ أَيْضًا؛ (عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ) ؛ بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ؛ وَمُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ؛ الْأَنْصَارِيِّ؛ (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ؛ الدَّوْسِيِّ؛ (طب؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) ؛ ابْنِ عَمِّ الْمُصْطَفَى؛ (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ) ؛ الْبَاهِلِيِّ ؛ وَإِكْثَارُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ مُخَرِّجِيهِ؛ مَعَ وُجُودِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ؛ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ؛ لَكِنَّهُ حَاوَلَ التَّنْبِيهَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مُتَوَاتِرٌ؛ وَبِهِ أَفْصَحَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية