الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1395 - (أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّ ذِكْرَهُ يُسَلِّيكَ مِمَّا سِوَاهُ ( ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ) سُفْيَانُ عَنْ شُرَيْحٍ مُرْسَلًا. (ض) فيض القدير (أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ) فِي كُلِّ حَالٍ وَعِنْدَ نَحْوِ الضَّحِكِ وَعُرُوضِ الْعَجَبِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ آكَدُ (فَإِنَّ ذِكْرَهُ يُسَلِّيكَ) مِنَ السُّلُوِّ وَهُوَ التَّرْكُ بِلَا نَدَامَةٍ وَفِي تَذْكِرَةِ الْقُرْطُبِيِّ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يُحْشَرُ مَعَ الشُّهَدَاءِ أَحَدٌ؟ قَالَ نَعَمْ مَنْ يَذْكُرُ الْمَوْتَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عِشْرِينَ مَرَّةً. وَقَالَ السُّدِّيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أَيْ أَكْثَرُكُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا وَلَهُ أَحْسَنُ اسْتِعْدَادًا وَمِنْهُ أَشَدُّ خَوْفًا وَحَذَرًا (عَمَّا سِوَاهُ) لِأَنَّ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ عِظَامَهُ تَصِيرُ بَالِيَةً وَأَعْضَاءَهُ مُتَمَزِّقَةً هَانَ عَلَيْهِ مَا فَاتَهُ مِنَ اللَّذَّاتِ الْعَاجِلَةِ وَأَهَمَّهُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ طَلَبِ الْآجِلَةِ. قَالَ الرَّاغِبُ: وَالذِّكْرُ وُجُودُ الشَّيْءِ فِي الْقَلْبِ أَوْ فِي اللِّسَانِ: وَذَلِكَ أَنَّ الشَّيْءَ لَهُ أَرْبَعُ وَجُودَاتٍ: وُجُودُهُ فِي ذَاتِهِ وَوُجُودُهُ فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ وَوُجُودُهُ فِي لَفْظِهِ وَوُجُودُهُ فِي كِتَابَتِهِ فَوُجُودُهُ فِي ذَاتِهِ سَبَبٌ لِوُجُودِهِ فِي الْقَلْبِ وَوُجُودُهُ فِي الْقَلْبِ سَبَبٌ لِوُجُودِهِ فِي اللِّسَانِ وَلِوُجُودِهِ فِي الْكِتَابَةِ. وَقَدْ يُقَالُ لِلْوُجُودَيْنِ أَيِ الْوُجُودِ فِي الْقَلْبِ وَالْوُجُودِ فِي اللِّسَانِ الذِّكْرُ وَلَا اعْتِدَادَ بِذِكْرِ اللِّسَانِ مَا لَمْ يَكُنْ عَنْ ذِكْرٍ فِي الْقَلْبِ ( ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ) أَبُو بَكْرٍ (فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ) أَيْ كِتَابُهُ الْمُصَنَّفُ فِيمَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوْرِيِّ أَحَدِ أَعْلَامِ الْأُمَّةِ وَزُهَّادِهَا قَالُوا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ (عَنْ شُرَيْحٍ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْمُهْمَلَةِ ابْنِ الْحَارِثِ الْقَاضِي (مُرْسَلًا) وَلَّاهُ عُمَرُ قَضَاءَ الْكُوفَةِ سَمِعَ عَمْرَو وَعَلِيًّا فَهُوَ تَابِعِيٌّ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية