الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1325 - (اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ) (م) عَنِ ابْنِ عُمَرَ. (صح) فيض القدير (اقْتُلُوا) وُجُوبًا (الْحَيَّاتِ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا حَتَّى فِي الْحَرَمِ وَحَالَ الْإِحْرَامِ (اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ) تَثْنِيَةُ طُفْيَةٍ بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ: مَا بِظَهْرِهِ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ وَقِيلَ: أَبْيَضَانِ. وَالطُّفْيَةُ فِي الْأَصْلِ خُوصَةُ الْمُقْلِ فَشَبَّهَ الْخَطَّيْنِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ بِخُوصَتَيْنِ مِنْ خُوصِ الْمُقْلِ (وَالْأَبْتَرَ) الَّذِي يُشْبِهُ مَقْطُوعَ الذَّنَبِ لِقِصَرِ ذَنَبِهِ (فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ) يُعْمِيَانِ (الْبَصَرَ) أَيْ: بَصَرَ النَّاظِرِ إِلَيْهِمَا أَوْ مَنْ نَهَشَتْهُ وَالطَّمْسُ اسْتِئْصَالُ أَثَرِ الشَّيْءِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ بَدَلَ يَطْمِسَانِ يَلْتَمِسَانِ: أَيْ: يَطْلُبَانِ يَعْنِي يَخْطِفَانِ (وَيُسْقِطَانِ) كَذَا رَأَيْتُهُ فِي نُسَخٍ وَالَّذِي وَقَفْتُ عَلَيْهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَيَسْتَسْقِطَانِ بِسِينَيْنِ وَنَصَّ عَلَى هَذَيْنِ مَعَ دُخُولِهِمَا فِي الْحَيَّاتِ اهْتِمَامًا بِقَتْلِهِمَا لِكَوْنِهِمَا يَطْمِسَانِ وَيُسْقِطَانِ أَوْ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِهِمَا قَالُوا وَمِنَ الْحَيَّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى النَّاظِرَ إِذَا وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى إِنْسَانٍ مَاتَ فَوْرًا وَآخَرُ إِذَا سَمِعَ صَوْتَهُ مَاتَ وَذَكَرُوا فِي خَوَاصِّ بَعْضِ الْأَفْعَى أَنَّ الْجَنِينَ يَسْقُطُ عِنْدَ مُوَافَقَةِ النَّظَرَيْنِ (الْحَبَلَ) أَيِ: الْحَمْلَ عِنْدَ نَظَرِ الْحَامِلِ إِلَيْهِمَا بِالْخَاصِّيَّةِ لِبَعْضِ الْأَشْخَاصِ جَعَلَ مَا يَفْعَلَانِهِ بِالْخَاصِّيَّةِ كَالَّذِي يَفْعَلَانِهِ بِقَصْدٍ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ الْحَبَالَى بَدَلَ الْحَبَلِ (حم) (ق) (د) (ت) هـ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ يَقُولُ اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ. إِلَى آخِرِ مَا هُنَا. هَكَذَا ذَكَرَ الْكِلَابَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَيْنَا أَنَا طَارِدٌ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا فَنَادَانِي لَا تَقْتُلْهَا فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ. قَالَ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ وَهِيَ الْعَوَامِرُ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية