الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1289 - (أَفْضَلُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَأَعْظَمُ آيَةٍ فِيهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ أَنْ يَسْمَعَ تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) (الْحَارِثُ ابْنُ الضُّرَّيْسِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ) عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا. (ض) فيض القدير (أَفْضَلُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) أَيِ السُّورَةُ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهَا الْبَقَرَةُ وَلَا يُنَاقِضُهُ مَا قَبْلَهُ أَنَّ الْفَاتِحَةَ أَفْضَلُ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْبَقَرَةَ أَفْضَلُ السُّوَرِ الَّتِي فُصِّلَتْ فِيهَا الْأَحْكَامُ. ضُرِبَتْ فِيهَا الْأَمْثَالُ وَأُقِيمَتْ فِيهَا الْحُجَجُ لَمْ تَشْتَمِلْ سُورَةٌ عَلَى مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ (أَوْ أَعْظَمُ آيَةٍ مِنْهَا آيَةُ الْكُرْسِيِّ) لِاحْتِوَائِهَا عَلَى أُمَّهَاتِ الْمَسَائِلِ وَدَلَالَتِهَا عَلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَاحِدٌ مُتَّصِفٌ بِالْحَيَاةِ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ مُقَوِّمٌ لِغَيْرِهِ مُنَزَّهٌ عَنِ التَّحَيُّزِ وَالْحُلُولِ مُبَرَّأٌ عَنِ التَّغَيُّرِ وَالْفُتُورِ لَا يُنَاسِبُ الْأَشْبَاحَ وَلَا يَعْتَرِيهِ مَا يَعْتَرِي الْأَرْوَاحَ مَالِكُ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ ذُو الْعَظَمَةِ وَالْجَبَرُوتِ مُبْدِعُ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ الَّذِي لَا يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ كُلِّهَا وَاسِعُ الْمُلْكِ وَالْقُدْرَةِ مُتَعَالٍ عَنْ أَنْ يُدْرِكَهُ وَهْمٌ عَظِيمٌ لَا يُحِيطُ بِهِ فَهْمٌ. وَالْإِخْلَاصُ أَفْضَلُ لِأَنَّ السُّورَةَ لِوُقُوعِ التَّحَدِّي بِهَا أَفْضَلُ مِنَ الْآيَةِ وَلِأَنَّ الْإِخْلَاصَ اقْتَضَتِ التَّوْحِيدَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفًا وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ اقْتَضَتْهُ فِي خَمْسِينَ (إِنَّ الشَّيْطَانَ) إِبْلِيسَ أَوْ أَعَمَّ (لَيَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ) يَعْنِي الْمَكَانَ بَيْتًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَجْلِ (أَنْ يَسْمَعَ تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) يَعْنِي بِيَأْسٍ مِنْ إِغْوَاءِ أَهْلِهِ لِمَا يَرَى مِنْ جِدِّهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ فِي الدِّينِ وَخَصَّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ لِكَثْرَةِ أَحْكَامِهَا وَأَسْمَاءِ اللَّهِ فِيهَا أَوْ لِسِرِّ عَلِمَهُ الشَّارِعُ وَالسُّورَةُ الطَّائِفَةُ مِنَ الْقُرْآنِ وَأَقَلُّهَا ثَلَاثٌ وَوَاوُهَا أَصْلِيَّةٌ مِنْ سُورِ الْبَلَدِ لِإِحَاطَتِهَا بِطَائِفَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مُفْرَزَةٍ عَلَى حِيَالِهَا أَوْ مُحْتَوِيَةٍ عَلَى فُنُونٍ رَائِعَةٍ مِنَ الْعُلُومِ احْتِوَاءَ سُورِ الْمَدِينَةِ عَلَى مَا فِيهَا (الْحَارِثُ) ابْنُ أَبِي أُسَامَةَ (وَابْنُ الضُّرَّيْسِ) بِمُعْجَمَةٍ فَمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا (وَمُحَمَّدُ ابْنُ نَصْرٍ) الْمَرْوَزِيُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ (عَنِ الْحَسَنِ) الْبَصْرِيِّ مُرْسَلًا.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية