الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1249 - (أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ تَكْرِمَةُ الْجُلَسَاءِ) (الْقُضَاعِيُّ) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. (ض) فيض القدير (أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ) الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ (تَكْرِمَةُ الْجُلَسَاءِ) تَفْعِلَةٌ مِنَ الْكَرَامَةِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا بَسْطُ الرِّدَاءِ وَالْوِسَادَةِ وَإِنَّمَا يَكُونُ مِنْ أَفْضَلِ الْحَسَنَاتِ إِذَا نَوَيْتَ امْتِثَالَ الْأَمْرِ الْمُوَالَاةَ لِلَّهِ وَفِي اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ وَمِنْ تَكْرِمَةِ الْجَلِيسِ الْإِصْغَاءُ لِحَدِيثِهِ كَابْنِ أَبِي رَبَاحٍ كَانَ إِذَا حَدَّثَهُ شَخْصٌ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ أَصْغَى إِلَيْهِ إِصْغَاءَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ قَطُّ لِئَلَّا يَخْجَلَ جَلِيسُهُ. قَالَ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ: فَيُنْدَبُ إِكْرَامُ الصَّاحِبِ وَالْجَلِيسِ نَدْبًا مُؤَكَّدًا وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى وَصِيَّةِ آدَابِ الصُّحْبَةِ فَمِنْهَا كِتْمَانُ السِّرِّ وَسَتْرُ الْعُيُوبِ وَالسُّكُوتُ عَنْ تَبْلِيغِ مَا يَسُوءُهُ مِنْ مَذَمَّةِ النَّاسِ إِيَّاهُ وَإِبْلَاغِ مَا يَسُرُّهُ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَحُسْنِ الْإِصْغَاءِ عِنْدَ الْحَدِيثِ وَتَرْكِ الْمِرَاءِ فِيهِ وَأَنْ يَدْعُوَهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ وَأَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِمَا يَعْرِفُ مِنْ مَحَاسِنِهِ وَيَشْكُرَهُ عَلَى صَنِيعِهِ فِي حَقِّهِ وَيَذُبُّ عَنْهُ فِي غَيْبَتِهِ وَيَنْهَضُ مَعَهُ فِي حَوَائِجِهِ مِنْ غَيْرِ إِحْوَاجٍ إِلَى الْتِمَاسٍ وَيَنْصَحُهُ بِاللُّطْفِ وَالتَّعْرِيضِ إِنِ احْتِيجَ. وَيَعْفُو عَنْ زَلَّتِهِ وَهَفْوَتِهِ وَلَا يَعِيبُهُ وَيَدْعُو لَهُ فِي الْخَلْوَةِ فِي حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ وَيُؤْثِرُ التَّحْقِيقَ عَنْهُ وَيَنْظُرُ إِلَى حَاجَاتِهِ وَيُرَوِّحُ قَلْبَهُ فِي مُهِمَّاتِهِ وَيُظْهِرُ الْفَرَحَ بِمَا يَسُرُّهُ وَالْحُزْنَ بِمَا يَضُرُّهُ وَيُضْمِرُ مِثْلَ مَا يُظْهِرُهُ فِيهِ لِيَكُونَ صَادِقًا فِي وِدِّهِ سِرًّا وَعَلَنًا وَيَبْدَأُهُ بِالسَّلَامِ عِنْدَ إِقْبَالِهِ وَيُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَيَخْرُجُ لَهُ مِنْ مَكَانِهِ وَيُشَيِّعُهُ عِنْدَ قِيَامِهِ وَيَصْمُتُ عِنْدَ كَلَامِهِ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ خِطَابِهِ. وَبِالْجُمْلَةِ يُعَامِلُهُ بِمَا يُحِبُّ أَنْ يُعَامَلَ بِهِ اهـ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُجَالَسَةُ وَإِكْرَامُ الْجُلَسَاءِ أَنْ يُوَسِّعَ لِلْجَلِيسِ وَيُقْبِلَ عَلَيْهِ وَيُصْغِيَ لِحَدِيثِهِ وَيَتَمَكَّنَ مِنَ الْجُلُوسِ مَعَهُ غَيْرَ مُسْتَوْفِزٍ وَلَا يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ وَلَا خَاتَمِهِ وَلَا يُشَبِّكُ أَصَابِعَهُ وَلَا إِصْبَعَهُ فِي أَنْفِهِ وَلَا يُكْثِرُ الْبُصَاقَ وَالتَّنَخُّمَ وَالْحِكَايَاتِ الْمُضْحِكَاتِ وَلَا يُحَدِّثُ عَنْ إِعْجَابِهِ بِوَلَدِهِ أَوْ حَلِيلَتِهِ أَوْ طَعَامِهِ أَوْ شِعْرِهِ أَوْ تَأْلِيفِهِ أَوْ دَرْسِهِ وَلَا يُكْثِرَنَّ الْإِشَارَةَ بِيَدِهِ وَلَا الِالْتِفَاتَ (الْقُضَاعِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ)

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية