الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1164 - " أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ؛ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ " ؛ (هـ)؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ (ع)؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ (طس)؛ عَنْ جَابِرٍ ؛ الْحَكِيمُ؛ عَنْ أَنَسٍ ؛ (ض). فيض القدير (أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ) ؛ أَيْ: كَرَاءَ عَمَلِهِ؛ (قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ) ؛ أَيْ: يَنْشَفَ؛ لِأَنَّ أَجْرَهُ عِمَالَةُ جَسَدِهِ؛ وَقَدْ عَجَّلَ مَنْفَعَتَهُ؛ فَإِذَا عَجَّلَهَا؛ اسْتَحَقَّ التَّعْجِيلَ؛ وَمِنْ شَأْنِ الْبَاعَةِ إِذَا سَلَّمُوا؛ قَبَضُوا الثَّمَنَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ؛ فَهُوَ أَحَقُّ؛ وَأَوْلَى؛ إِذْ كَانَ ثَمَنَ مُهْجَتِهِ؛ لَا ثَمَنَ سِلْعَتِهِ؛ فَيَحْرُمُ مَطْلُهُ؛ وَالتَّسْوِيفُ بِهِ؛ مَعَ الْقُدْرَةِ؛ فَالْأَمْرُ بِإِعْطَائِهِ قَبْلَ جَفَافِ عَرَقِهِ إِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ وُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ عَقِبَ فَرَاغِ الْعَمَلِ؛ إِذَا طَلَبَ؛ وَإِنْ لَمْ يَعْرَقْ؛ أَوْ عَرِقَ وَجَفَّ؛ وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْإِجَارَةِ؛ وَ" الْعَرَقُ" ؛ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ؛ وَالرَّاءِ: الرُّطُوبَةُ تَتَرَشَّحُ مِنْ مَسَامِّ الْبَدَنِ. (هـ)؛ فِي الْأَحْكَامِ؛ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ؛ ابْنِ الْخَطَّابِ ؛ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ؛ ضَعَّفُوهُ؛ وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: أَحَدُ الضُّعَفَاءِ؛ (ع؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ؛ قَالَ الْهَيْتَمِيُّ: وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ؛ (طس؛ عَنْ جَابِرٍ ) ؛ قَالَ الْهَيْتَمِيُّ: وَفِيهِ شَرَفِيُّ بْنُ قُطَامِيٍّ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الرَّاوِي عَنْهُ؛ ضَعِيفَانِ؛ (الْحَكِيمُ) ؛ التِّرْمِذِيُّ ؛ (عَنْ أَنَسٍ ) ؛ ابْنِ مَالِكٍ ؛ وَهُوَ عِنْدَ الْحَكِيمِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْكَلْبِيِّ ؛ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحُسَيْنِ ؛ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ؛ عَنْهُ؛ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ حَجَرٍ؛ قَالَ: وَأَخْطَأَ مَنْ عَزَاهُ لِلْبُخَارِيِّ؛ أهـ؛ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ؛ وَأَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْكَلْبِيُّ أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ؛ وَقَالَ: قَالَ يَحْيَى: لَا شَيْءَ؛ وَفِي الْمِيزَانِ: أَخْبَارِيٌّ لَيْسَ بِذَاكَ؛ وَفِي اللِّسَانِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ؛ وَقَالَ: يُخْطِئُ؛ وَيُوهَمُ؛ وَبِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ؛ وَقَالَ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ؛ وَفِي اللِّسَانِ كَأَصْلِهِ؛ عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ : عَامَّةُ حَدِيثِهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ؛ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يَكْذِبُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ؛ أهـ؛ وَبِالْجُمْلَةِ فَطُرُقُهُ كُلُّهَا لَا تَخْلُو مِنْ ضَعِيفٍ؛ أَوْ مَتْرُوكٍ؛ لَكِنْ بِمَجْمُوعِهَا يَصِيرُ حَسَنًا.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية