الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1087 - " أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ" ؛ (قط)؛ فِي الْعِلَلِ؛ عَنْ أَنَسٍ ؛ وَابْنُ السُّنِّيِّ ؛ وَأَبُو نُعَيْمٍ ؛ فِي الطِّبِّ؛ عَنْ عَلِيٍّ؛ وَأَبِي سَعِيدٍ ؛ وَالزُّهْرِيِّ ؛ مُرْسَلًا. فيض القدير (أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ) ؛ أَيْ: التُّخْمَةُ؛ وَهِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ؛ عَلَى الصَّوَابِ؛ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْمُحْدَثُونَ مِنَ السُّكُونِ؛ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ التَّحَيُّفِ؛ لَكِنْ صَرَّحَ الْقَامُوسُ بِجَوَازِهِ؛ بَلْ جَعَلَهُ أَصْلًا؛ حَيْثُ قَالَ: " الْبَرْدَةُ" ؛ وَتُحَرَّكُ: التُّخْمَةُ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تُبْرِدُ حَرَارَةَ الشَّهْوَةِ؛ وَتُثْقِلُ الطَّعَامَ عَلَى الْمَعِدَةِ؛ مِنْ " بَرَدَ" ؛ ثَبَتَ؛ وَسَكَنَ؛ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ ابْنِ الْأَثِيرِ كَغَيْرِهِ: سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا تُبْرِدُ الْمَعِدَةَ؛ فَلَا تَسْتَمْرِئُ الطَّعَامَ؛ وَذَلِكَ بِمَعْنَى تَفْسِيرِ بَعْضِ الْأَطِبَّاءِ بِأَنَّهَا إِدْخَالُ الطَّعَامِ عَلَى الطَّعَامِ قَبْلَ هَضْمِ الْأَوَّلِ؛ فَإِنَّ بُطْءَ الْهَضْمِ أَصْلُهُ الْبَرَدُ؛ الَّذِي بَرُدَتْ مِنْهُ الْمَعِدَةُ؛ قَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ الْأَطِبَّاءِ فِي ذَلِكَ: ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ لِلْأَنَامِ ... وَدَاعِيَةُ السَّقَامِ إِلَى السَّقَامِ دَوَامُ مُدَامَةٍ وَدَوَامُ وَطْءٍ ... وَإِدْخَالُ الطَّعَامِ عَلَى الطَّعَامِ وَالْقَصْدُ ذَمُّ الْإِكْثَارِ مِنَ الطَّعَامِ؛ قِيلَ: لَوْ سُئِلَ أَهْلُ الْقُبُورِ: مَا سَبَبُ قِصَرِ آجَالِكُمْ؟ لَقَالُوا: التُّخْمَةُ؛ ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ؛ قَالَ الرَّاغِبُ : وَأَصْلُ الشَّيْءِ: قَاعِدَتُهُ الَّتِي لَوْ تُوُهِّمَتْ مُرْتَفِعَةً؛ لَارْتَفَعَ بِارْتِفَاعِهَا سَائِرُهُ. (قط)؛ فِي الْعِلَلِ؛ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ ؛ عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ؛ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ؛ (عَنْ أَنَسٍ ) ؛ ابْنِ مَالِكٍ ؛ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مُخَرِّجَهُ الدَّارَقُطْنِيَّ خَرَّجَهُ سَاكِتًا عَلَيْهِ؛ وَالْأَمْرُ بِخِلَافِهِ؛ بَلْ تَعَقَّبَهُ بِتَضْعِيفِهِ؛ كَمَا حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ نَفْسُهُ عَنْهُ فِي الدُّرَرِ؛ تَبَعًا لِلزَّرْكَشِيِّ؛ وَقَالَ: رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مِنْ قَوْلِهِ؛ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ؛ أهـ؛ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : تَمَّامٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ؛ يَرْوِي أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً عَنِ الثِّقَاتِ؛ كَانَ يَتَعَمَّدُهَا؛ أهـ؛ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْعَقِيلِيُّ : حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ؛ وَعَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ؛ وَفِي الْمِيزَانِ مُحَمَّدٌ هَذَا؛ حَلَبِيٌّ؛ وَلَعَلَّ الْبَلَاءَ مِنْهُ؛ ( ابْنُ السُّنِّيِّ ؛ وَأَبُو نُعَيْمٍ ) ؛ وَكَذَا الْمُسْتَغْفَرِيُّ ؛ كُلُّهُمْ؛ (فِي الطِّبِّ) ؛ النَّبَوِيِّ؛ (عَنْ عَلِيٍّ) ؛ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ الْمَلَطِيِّ؛ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ؛ (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ) ؛ الْخُدْرِيِّ ؛ (وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ؛ مُرْسَلًا) ؛ رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِضَعْفِهِ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ طُرُقِهِ؛ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : بَاطِلٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ وَجَعَلَهُ فِي الْفَائِقِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية