الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1024 - " أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " ؛ (ت ن حب)؛ عَنْ رَافِعٍ؛ (صح). فيض القدير (أَسْفِرُوا) ؛ بِهَمْزَةِ قَطْعٍ مَفْتُوحَةٍ؛ وَفَاءٍ مَكْسُورَةٍ؛ (بِالْفَجْرِ) ؛ أَيْ: بِصَلَاتِهِ؛ (فَإِنَّهُ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ) ؛ أَيْ: أَخِّرُوهَا إِلَى تَحَقُّقِ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي؛ وَإِضَاءَتِهِ؛ مِنْ " سَفَرَ" ؛ تَبَيَّنَ؛ وَانْكَشَفَ؛ أَوْ: أَسْفِرُوا بِالْخُرُوجِ مِنْهَا؛ بِأَنْ تُطِيلُوا الْقِرَاءَةَ حَتَّى تَخْرُجُوا مِنْهَا مُسْفِرِينَ؛ كَذَا قَرَّرَهُ الشَّافِعِيَّةُ؛ مُجِيبِينَ عَنْ تَمَسُّكِ الْحَنَفِيَّةِ بِهِ فِي ذَهَابِهِمْ إِلَى نَدْبِ التَّأْخِيرِ إِلَى الْإِضَاءَةِ؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَفِي التَّأْوِيلِ يَنْظُرُ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ: " نَوِّرُوا بِصَلَاةِ الصُّبْحِ؛ حَتَّى يُبْصِرَ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ مِنَ الْإِسْفَارِ" ؛ لَكِنْ يُعَارِضُهُ حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَتَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ؛ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ؛ فَأَخَذَ الشَّافِعِيَّةُ بِذَلِكَ لِصِحَّتِهِ؛ وَقَوْلُ الطَّحَاوِيِّ : حَدِيثُ الْإِسْفَارِ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ الْغَلَسِ؛ وَهَّمَهُ الْحَازِمِيُّ وَغَيْرُهُ؛ بَلِ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ؛ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ فَأَسْفَرَ؛ ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ؛ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا؛ لَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ؛ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ؛ وَخَبَرُ الْإِسْفَارِ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ؛ وَمَتْنِهِ؛ كَمَا فِي خِلَافِيَّاتِ الْبَيْهَقِيِّ . (ت ن حب؛ عَنْ رَافِعٍ) ؛ ابْنِ خَدِيجٍ؛ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيَ؛ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ فَمَنْ نَقَلَ عَنْهُ تَحْسِينَهُ فَقَطْ؛ كَالْمُصَنِّفِ فِي الْأَصْلِ؛ لَمْ يُصِبْ؛ غَيْرَ أَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ تَوْهِينَ الْبَيْهَقِيِّ لَهُ؛ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَمْ يُخَرِّجْهُ مِنَ السِّتَّةِ إِلَّا ذَانِكَ؛ وَهُوَ ذُهُولٌ؛ فَقَدْ عَزَاهُ هُوَ نَفْسُهُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ إِلَى الْأَرْبَعَةِ جَمِيعًا؛ وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُتَوَاتِرٌ؛ وَعَزَاهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ إِلَى الْأَرْبَعَةِ؛ وَقَالَ: صَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية