الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 1002 - " اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ؛ وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ " ؛ (طب ك)؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ (صح). فيض القدير (اسْتَمْتِعُوا مِنْ) ؛ هِيَ بِمَعْنَى الْبَاءِ؛ (هَذَا الْبَيْتِ) ؛ الْكَعْبَةِ؛ غَلَبَ عَلَيْهَا؛ كَـ " النَّجْمُ" ؛ عَلَى الثُّرَيَّا؛ وَالْمُرَادُ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ بِهِ إِكْثَارُ الطَّوَافِ وَالْحَجِّ وَالِاعْتِمَارِ وَالِاعْتِكَافِ؛ وَدَوَامِ النَّظَرِ إِلَيْهِ؛ (فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ) ؛ قَالَ فِي الْكَشَّافِ: أَوَّلُ مَنْ بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ؛ ثُمَّ بَنَاهُ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ جُرْهُمٍ؛ ثُمَّ هُدِمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ؛ ثُمَّ هُدِمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ؛ انْتَهَى؛ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ: اخْتُلِفَ فِي عَدَدِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ؛ وَالَّذِي تَحَصَّلَ أَنَّهَا بُنِيَتْ عَشْرَ مَرَّاتٍ: بَنَاهُ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ؛ لَمَّا قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ؛ ذَكَرَهُ مُجَاهِدٌ ؛ ثُمَّ آدَمُ؛ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ؛ فِي الدَّلَائِلِ؛ ثُمَّ بَنَوْهُ مِنْ بَعْدِهِ؛ ثُمَّ نُوحٌ؛ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ؛ وَزَعَمَ ابْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ بَنَاهُ؛ وَأَنْكَرَ مَا عَدَاهُ؛ وَرُدَّ؛ ثُمَّ الْعَمَالِقَةُ؛ رَوَاهُ الْفَاكِهِيُّ؛ عَنْ عَلِيٍّ؛ (وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ) ؛ بِهَدْمِ ذِي السُّوَيْقَتَيْنِ لَهُ؛ وَالْمُرَادُ: رَفْعُ بِرَكَتِهِ؛ وَقَالَ فِي الْإِتْحَافِ: اقْتِصَارُهُ فِي الْحَدِيثِ " هُدِمَ" ؛ عَلَى مَرَّتَيْنِ؛ أَرَادَ بِهِ هَدْمَهَا عِنْدَ مَجِيءِ الطُّوفَانِ؛ إِلَى أَنْ بَنَاهَا إِبْرَاهِيمُ؛ وَهَدْمَهَا فِي أَيَّامِ قُرَيْشٍ؛ لَمَّا أَجْحَفَ بِهَا السَّيْلُ؛ وَكَانَ ذَلِكَ مَعَ إِعَادَةِ بِنَائِهَا فِي زَمَنِ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً؛ وَالْأَمْرُ بِالِاسْتِمْتَاعِ بِهِ يَشْمَلُ النَّظَرَ إِلَيْهِ؛ وَالطَّوَافَ بِهِ؛ وَالصَّلَاةَ فِيهِ. (طب ك) ؛ وَكَذَا ابْنُ لَالٍ ؛ وَالدَّيْلَمِيُّ ؛ كُلُّهُمْ؛ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ؛ ابْنِ الْخَطَّابِ ؛ قَالَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا؛ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ ؛ وَقَالَ الْهَيْتَمِيُّ: رِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية