الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 992 - " اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ؛ فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ " ؛ (فر)؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ (ض). فيض القدير (اسْتَفْرِهُوا) ؛ نَدْبًا؛ (ضَحَايَاكُمْ) ؛ أَيْ: اسْتَكْرِمُوهَا؛ فَضَحُّوا بِالْكَرِيمَةِ؛ الشَّابَّةِ؛ الْمَلِيحَةِ؛ الْحَسَنَةِ الْمَنْظَرِ وَالسَّيْرِ؛ الْفَارِهَةِ الْمَلِيحَةِ وَالْفَتِيَّةِ؛ وَيُقَالُ: " هُوَ يَسْتَفْرِهُ الْأَفْرَاسَ" ؛ يَسْتَكْرِمُهَا؛ كَمَا فِي الْقَامُوسِ؛ وَفِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ : الْفَارِهُ مِنَ النَّاسِ: الْمَلِيحُ الْحَسَنُ؛ وَمِنَ الدَّوَابِّ: الْجَيِّدُ السَّيْرِ؛ انْتَهَى؛ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ هُنَا؛ وَأَمَّا مَا فَسَّرُوا بِهِ الْفَارِهَ مِنْ أَنَّهُ الْحَاذِقُ بِالشَّيْءِ؛ فَلَا يَتَأَتَّى هُنَا؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ) ؛ جَمْعُ " مَطِيَّةٌ" ؛ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُرْكَبُ مَطَاهَا؛ أَيْ: ظَهْرُهَا؛ (عَلَى الصِّرَاطِ) ؛ أَيْ: فَإِنَّ الْمُضَحِّيَ يَرْكَبُهَا؛ وَيَمُرُّ بِهَا عَلَى الصِّرَاطِ؛ وَيَسْتَمِرُّ عَلَيْهَا حَتَّى تُوَصِّلَهُ إِلَى الْجَنَّةِ؛ فَإِذَا كَانَتْ سَرِيعَةً؛ مَرَّتْ عَلَى الصِّرَاطِ بِخِفَّةٍ وَنَشَاطٍ وَسُرْعَةٍ؛ وَحِكْمَةُ جَعْلِهَا مَطَايَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا؛ أَنَّ ذَلِكَ عَلَامَةٌ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ عَلَى أَنَّ مَنِ امْتَطَاهَا قَدِ امْتَثَلَ أَمْرَ الشَّارِعِ النَّدْبِيِّ بِالتَّضْحِيَةِ؛ وَأَنَّهُ مِنَ الْفَائِزِينَ بِالْجَزَاءِ الْمَوْعُودِ عَلَى ذَلِكَ؛ وَفِيهِ أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي الْأُضْحِيَةِ كَوْنُهَا جَيِّدَةَ السِّيَرِ؛ وَلَمْ أَرَ مَنْ قَالَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا. (فر)؛ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ؛ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ؛ عَنْ أَبِيهِ؛ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ؛ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الدُّرَرِ: وَيَحْيَى ضَعِيفٌ؛ وَقَالَ السَّخَاوِيُّ : يَحْيَى ضَعِيفٌ جِدًّا؛ وَوَقَعَ فِي نِهَايَةِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ؛ ثُمَّ الْوَسِيطِ: " عَظِّمُوا ضَحَايَاكُمْ؛ فَإِنَّهَا عَلَى الصِّرَاطِ مَطَايَاكُمْ" ؛ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ؛ وَلَا ثَابِتٍ؛ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لَيْسَ فِي فَضْلِ الْأُضْحِيَةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية