الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 990 - " اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِشَوْصِ السِّوَاكِ " ؛ الْبَزَّارُ ؛ (طب هب) ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ (صح). فيض القدير (اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ) ؛ أَيْ: تَعَفَّفُوا عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؛ وَالْمُرَادُ أَنَّ الْعَبْدَ يُشْعِرُ قَلْبَهُ فَقْرَ الْخَلْقِ إِلَى رَبِّهِمْ؛ وَعَجْزَهُمْ؛ وَأَنَّهُمْ تَحْتَ قَهْرِ قُدْرَةِ مُوجِدِهِمْ؛ وَيَكُفُّ هِمَمَ نَفْسِهِ عَنِ التَّطَلُّعِ إِلَيْهِمْ؛ وَإِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ؛ وَجَوَارِحَهُ عَنِ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ؛ وَيَقْنَعُ بِمَا قُسِمَ لَهُ؛ (وَلَوْ بِشَوْصِ السِّوَاكِ) ؛ بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ؛ وَفَتْحِهَا؛ أَيْ: بِغُسَالَتِهِ؛ أَوْ بِمَا تَفَتَّتَ مِنْهُ عِنْدَ التَّسَوُّكِ؛ يَعْنِي: اقْنَعُوا بِأَدْنَى مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ؛ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ يَسُدُّهُ غُسَالَةُ السِّوَاكِ؛ أَوْ مَا تَفَتَّتَ مِنْهُ؛ فَاقْنَعُوا بِهِ؛ وَأَلْزِمُوا أَنْفُسَكُمْ الِاسْتِغْنَاءَ عَنْهُمْ؛ وَكُفُّوهَا عَنِ الطَّمَعِ فِيهِمْ؛ وَالنَّظَرِ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ؛ وَقِيلَ: الْمُرَادُ: لَا تَطْلُبُوا مِنْهُمْ غَسْلَ السِّوَاكِ؛ مُبَالَغَةً؛ قَالَ الْعَسْكَرِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ بِضَمِّ الشِّينِ؛ وَبِفَتْحِهَا؛ ( الْبَزَّارُ ) ؛ الْحَافِظُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ؛ (طب هب؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) ؛ قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ - بَعْدَمَا عَزَاهُ لِلْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ -: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ؛ وَقَالَ تِلْمِيذُهُ الْحَافِظُ الْهَيْتَمِيُّ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ؛ وَقَالَ السَّخَاوِيُّ : رِجَالُ هَذَا الْخَبَرِ ثِقَاتٌ؛ وَحِينَئِذٍ فَرَمْزُ الْمُصَنِّفِ لِضَعْفِهِ غَيْرُ صَوَابٍ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية