الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 964 - " أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ " ؛ (حم طب)؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ (صح). فيض القدير (أُسَامَةُ) ؛ بِالضَّمِّ: ابْنُ زَيْدٍ ؛ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -؛ وَابْنُ مَوْلَاهُ وَحِبِّهِ؛ وَابْنُ حِبِّهِ؛ (أَحَبُّ النَّاسِ) ؛ مِنَ الْمَوَالِي؛ أَوِ الْمُرَادُ: مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ؛ (إِلَيَّ) ؛ وَلَا يُعَارِضُهُ أَنَّ غَيْرَهُ أَفْضَلُ مِنْهُ؛ كَمَا مَرَّ؛ وَسَيَجِيءُ؛ وَكَانَ أُسَامَةُ يُدْعَى " الْحِبَّ بْنَ الْحِبِّ" ؛ وَقَدْ عَرَفَ ذَلِكَ لَهُ عُمَرُ ؛ وَقَامَ بِالْحَقِّ لِأَهْلِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ فَرَضَ لِأُسَامَةَ فِي الْعَطَاءِ خَمْسَةَ آلَافٍ؛ وَلِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ أَلْفَيْنِ؛ فَقَالَ لَهُ: لِمَ فَضَّلْتَ عَلَيَّ أُسَامَةَ؛ وَقَدْ شَهِدْتُ مَا لَمْ يَشْهَدْ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْكَ؛ وَأَبَوْهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبِيكَ؛ فَفَضَّلَ مَحْبُوبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَحْبُوبِهِ؛ وَهَكَذَا يَجِبُ أَنْ يُحَبَّ مَا أَحَبَّ؛ وَيُبْغَضَ مَا يُبْغِضُ؛ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَقَدْ قَابَلَ مَرْوَانُ هَذَا الْوَاجِبَ بِنَقِيضِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِأُسَامَةَ وَهُوَ يُصَلِّي بِبَابِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ مَرْوَانُ : إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ تُرِيَ النَّاسَ مَكَانَكَ؛ فَقَدْ رَأَيْنَا مَكَانَكَ؛ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؛ وَفَعَلَ؛ وَقَالَ قَوْلًا قَبِيحًا؛ فَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ: آذَيْتَنِي؛ وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ؛ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ" ؛ فَانْظُرْ مَا بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ؛ وَقِسْ مَا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ؛ فَلَقَدْ آذَى بَنُو أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ - فِي أَحْبَابِهِ؛ وَنَاقَضُوهُ فِي مَحَابِّهِ. (حم طب) ؛ وَكَذَا الطَّيَالِسِيُّ ؛ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ؛ ابْنِ الْخَطَّابِ ؛ رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ ؛ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ؛ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ ؛ وَمِنْ ثَمَّ رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِصِحَّتِهِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية