الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 905 - " اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ؛ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ " ؛ (د ت ك هق)؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ (صح). فيض القدير (اذْكُرُوا مَحَاسِنَ) ؛ كَـ " مَنَابِرُ" ؛ (مَوْتَاكُمْ) ؛ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ؛ (وَكُفُّوا) ؛ اصْرِفُوا أَلْسِنَتَكُمْ؛ وَادْفَعُوا وِجْهَتَكُمْ؛ (عَنْ مَسَاوِيهِمْ) ؛ فَإِنَّ سَبَّ الْمُسْلِمِ غَيْرُ الْمُعْلِنِ بِفِسْقِهِ حَرَامٌ شَدِيدُ التَّحْرِيمِ؛ وَ" الْمَسَاوِي" ؛ جَمْعُ " مَسْوَى" ؛ بِفَتْحِ الْمِيمِ؛ وَالْوَاوِ؛ وَكُلٌّ مِنْهُمَا إِمَّا مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ؛ نُعِتَ بِهِ؛ ثُمَّ جُمِعَ؛ أَوِ اسْمُ مَكَانٍ؛ بِمَعْنَى الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْحُسْنُ وَالسُّوءُ؛ فَأُطْلِقَ عَلَى الْمَنْعُوتِ بِهِ مَجَازًا؛ يَعْنِي: لَا تَذْكُرُوهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَذِكْرُ مَحَاسِنِهِمْ مَنْدُوبٌ؛ وَذِكْرُ مَسَاوِيهِمْ حَرَامٌ؛ إِلَّا لِضَرُورَةٍ؛ أَوْ مَصْلَحَةٍ؛ كَتَحْذِيرٍ مِنْ بِدْعَةٍ؛ أَوْ ضَلَالَةٍ؛ كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ أَخْبَارُ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي غَلَّهَا مِدْعَمٌ تَلْتَهِبُ عَلَيْهِ نَارًا؛ فَإِنَّهُ بَيَانٌ لِحُكْمِ اللَّهِ؛ وَالتَّحْذِيرِ مِنَ الْغُلُولِ؛ قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ أَصْحَابُنَا: وَإِذَا رَأَى غَاسِلُ الْمَيِّتِ مَا يُعْجِبُهُ مِنْ نَحْوِ اسْتِنَارَةِ وَجْهٍ؛ وَطِيبِ رِيحٍ؛ سُنَّ لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ النَّاسَ بِهِ؛ وَإِنْ رَأَى مَا يَكْرَهُ؛ كَسَوَادِ وَجْهٍ؛ وَنُتْنِ رِيحٍ؛ وَتَغَيُّرِ عُضْوٍ؛ حَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ؛ لِهَذَا الْحَدِيثِ. (تَنْبِيهٌ) : قَالَ الطَّيِّبِيُّ: الْمَأْمُورُ؛ وَالْمَنْهِيُّ بِهَذَا الْأَمْرِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ؛ فَكَمَا أَنَّ ذِكْرَهُمْ مَحَاسِنَ الْمَوْتَى يُؤَثِّرُ مِنْهُمْ؛ فَذِكْرُهُمْ مَسَاوِيهِمْ كَذَلِكَ؛ فَإِنَّهُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ؛ فَعَلَيْهِ أَلَّا يَسْعَى فِي ضَرَرِ الْغَيْرِ؛ وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُورُ؛ وَالْمَنْهِيُّ غَيْرَهُمْ؛ فَأَثَرُ النَّفْعِ؛ وَالضَّرَرِ رَاجِعٌ عَلَى الْغَاسِلِ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْتَنِبَ عَمَّا يُتَضَرَّرُ بِذِكْرِهِ؛ وَيَتَحَرَّى مَا لَهُ نَفْعٌ فِيهِ. (د ت ك هق) ؛ وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ ؛ كُلُّهُمْ؛ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ؛ ابْنِ الْخَطَّابِ ؛ وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ أَنَسٍ الْمَكِّيُّ؛ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ؛ وَقَالَ الْعَقِيلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ؛ وَقَالَ فِي الْمُهَذَّبِ: قَالَ الْبُخَارِيُّ : عِمْرَانُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية