الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 8795 - مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلِهِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ (حم م) عَنْ عُثْمَانَ - (ض) فيض القدير (مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ) أَيْ مَعَهُمْ (فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ) أَيِ اشْتَغَلَ بِالْعِبَادَةِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ (وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ) نَزَّلَ صَلَاةَ كُلٍّ مِنْ طَرَفَيِ اللَّيْلِ مَنْزِلَةَ نَوَافِلِ نِصْفِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَبْلُغَ ثَوَابُهُ ثَوَابَ مَنْ قَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ؛ لِأَنَّ هَذَا تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ مِقْدَارِ الثَّوَابِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَشْبِيهِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ أَخْذُهُ بِجَمِيعِ أَحْكَامِهِ، وَلَوْ كَانَ قَدْرُ الثَّوَابِ سَوَاءً لَمْ يَكُنْ لِمُصَلِّي الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ جَمَاعَةً مَنْفَعَةٌ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ غَيْرُ التَّعَبِ، ذَكَرَهُ الْبَيْضَاوِيُّ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ: لَمْ يَرِدْ بِقَوْلِهِ "فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ"، وَلَمْ يَقُلْ "قَامَ" لِيُشَاكِلَ قَوْلَهُ "صَلَّى الصُّبْحَ" (حم م) فِي الصَّلَاةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ (عَنْ عُثْمَانَ) بْنِ عَفَّانَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : دَخَلَ عُثْمَانُ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فَذَكَرَهُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ تَفَرُّدَاتِ مُسْلِمٍ عَنْ صَاحِبِهِ وَعَنْ بَقِيَّةِ السِّتَّةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عُثْمَانَ أَيْضًا، نَعَمْ هُوَ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية