الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 827 - " إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً؛ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ " ؛ مَالِكٌ ؛ (ق)؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ (صح). فيض القدير (إِذَا كَانُوا) ؛ أَيْ: الْمُتَصَاحِبُونَ؛ (ثَلَاثَةً) ؛ بِنَصْبِهِ؛ خَبَرُ " كَانَ" ؛ وَبِرَفْعِهِ عَلَى لُغَةِ " أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ" ؛ وَ" كَانَ" ؛ تَامَّةٌ؛ (فَلَا يَتَنَاجَى) ؛ بِأَلِفٍ مَقْصُورَةٍ ثَابِتَةٍ خَطًّا؛ بِصُورَةِ يَاءٍ؛ أَيْ: لَا يَتَكَلَّمُ سِرًّا؛ وَ" التَّنَاجِي" : الْمُكَالَمَةُ سِرًّا؛ (اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ) ؛ لِأَنَّهُ يُوقِعُ الرُّعْبَ فِي قَلْبِهِ؛ وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا تُوجِبُهُ الصُّحْبَةُ مِنَ الْأُلْفَةِ وَالْأُنْسِ وَعَدَمِ التَّنَافُرِ؛ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: " إِذَا سَارَرْتَ فِي مَجْلِسٍ؛ فَإِنَّكَ فِي أَهْلِهِ مُتَّهَمٌ" ؛ وَتَخْصِيصُ النَّهْيِ بِمَا كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ؛ حِينَ كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَتَنَاجَوْنَ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ؛ وَهْمٌ؛ إِذْ لَوْ كَانُوا كَذَلِكَ؛ لَمْ يَكُنْ لِلتَّقَيُّدِ بِالْعَدَدِ مَعْنًى؛ وَتَقْيِيدُهُ بِالسَّفَرِ وَالْمَوَاطِنِ الَّتِي لَا يَأْمَنُ الْمَرْءُ فِيهَا عَلَى نَفْسِهِ؛ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ؛ وَمُخَالِفٌ لِلسِّيَاقِ؛ بِلَا مُوجِبٍ؛ وَلَا حُجَّةَ لِزَاعِمِهِ فِي مُشَاوَرَةِ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عِنْدَ أَزْوَاجِهِ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ إِيقَاعُ الرُّعْبِ؛ وَالْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَتَّهِمُهُ أَحَدٌ عَلَى نَفْسِهِ؛ وَالنَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ فَيَحْرُمُ تَنَاجِي اثْنَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ؛ أَيْ: بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛ إِلَّا لِحَاجَةٍ؛ وَقَالَ فِي الرِّيَاضِ: وَفِي مَعْنَاهُ مَا لَوْ تَحَدَّثَا بِلِسَانٍ لَا يَفْهَمُهُ. ( مَالِكٌ ) ؛ فِي الْمُوَطَّإِ؛ (ق؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) ؛ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ؛ وَقَالَ: قَالَ أَبُو صَالِحٍ : قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ : فَالْأَرْبَعَةُ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية