الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 807 - " إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ؛ وَاخْتَلَفَتِ الْأَهْوَاءُ؛ فَعَلَيْكُمْ بِدِينِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ؛ وَالنِّسَاءِ " ؛ (حب)؛ فِي الضُّعَفَاءِ؛ (فر)؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ (ض). فيض القدير (إِذَا كَانَ آخِرُ) ؛ فِي رِوَايَةٍ " آخِرَ" ؛ (الزَّمَانِ) ؛ عِنْدَ نُجُومِ الْكَذَّابِينَ؛ وَظُهُورِ الْمُبْتَدِعِينَ؛ وَانْتِشَارِ الدَّجَّالِينَ؛ (وَاخْتَلَفَتِ الْأَهْوَاءُ) ؛ جَمْعُ " هَوًى" ؛ مَقْصُورٌ؛ هَوَى النَّفْسِ؛ أَيْ: هَوَى أَهْلِ الْبِدَعِ؛ (فَعَلَيْكُمْ بَدِينِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ؛ وَالنِّسَاءِ) ؛ أَيْ: الْزَمُوا اعْتِقَادَهُمْ؛ وَاجْرُوا عَلَى مَنَاهِجِهِمْ؛ مِنْ تَلَقِّي أَصْلِ الْإِيمَانِ؛ وَظَاهِرِ الِاعْتِقَادِ؛ بِطَرِيقِ التَّقْلِيدِ؛ وَالِاشْتِغَالِ بِأَعْمَالِ الْخَيْرِ؛ فَإِنَّ الْخَطَرَ فِي الْعُدُولِ عَنْ ذَلِكَ كَبِيرٌ؛ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ؛ وَمَنْ لَمْ يَسْمَعِ اخْتِلَافَ الْمَذَاهِبِ؛ وَتَضْلِيلَ أَهْلِهَا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ؛ كَانَ أَمْرُهُ أَهْوَنَ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهَا؛ وَهُوَ حَائِمٌ؛ لَا يَشْخَصُ بِهِ طَلَبُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْحَقِّ؛ وَالْبَاطِلِ؛ وَلِهَذَا كَانَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ - فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ حَجَرٍ - مَعَ تَبَحُّرِهِ فِي الْأُصُولِ؛ يَقُولُ: مَنِ الْتَزَمَ دِينَ الْعَجَائِزِ؛ فَهُوَ الْفَائِزُ؛ وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ فِي الذَّيْلِ: عَنِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمَعَالِي - يَعْنِي: إِمَامَ الْحَرَمَيْنِ - يَقُولُ: قَرَأْتُ خَمْسِينَ أَلْفًا؛ فِي خَمْسِينَ أَلْفًا؛ ثُمَّ خَلَّيْتُ أَهْلَ الْإِسْلَامِ بِإِسْلَامِهِمْ فِيهَا؛ وَعُلُومَهُمُ الطَّاهِرَةَ؛ وَرَكِبْتُ الْبَحْرَ الْخِضَمَّ؛ وَغُصْتُ فِي الَّذِي نُهِي أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَنْهُ؛ كُلُّ ذَلِكَ فِي طَلَبِ الْحَقِّ؛ وَهَرَبًا مِنَ التَّقْلِيدِ؛ وَالْآنَ؛ قَدْ رَجَعْتُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَى كَلِمَةِ الْحَقِّ؛ عَلَيْكُمْ بِدِينِ الْعَجَائِزِ؛ فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْنِي الْحَقُّ بِلُطْفِهِ؛ وَأَمُتْ عَلَى دِينِ الْعَجَائِزِ؛ وَيَخْتِمْ عَاقِبَةَ أَمْرِي عِنْدَ الرَّحِيلِ عَلَى الْحَقِّ؛ وَكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ؛ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" ؛ فَالْوَيْلُ لِابْنِ الْجُوَيْنِيِّ. (حب؛ فِي) ؛ كِتَابِ؛ (الضُّعَفَاءِ) ؛ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمَانِيِّ؛ مِنْ حَدِيثِهِ؛ (فر)؛ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ فِي التَّذْكِرَةِ: وَابْنُ السَّلْمَانِيِّ لَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ شَيْخُهُ مُتَّهَمٌ بِوَضْعِهَا؛ وَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا؛ وَلَا ذِكْرُهَا؛ إِلَّا لِلتَّعَجُّبِ؛ انْتَهَى؛ وَقَالَ الصَّغَانِيُّ: مَوْضُوعٌ؛ وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي الدُّرَرِ: سَنَدُهُ وَاهٍ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية