الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 8149 - مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ، تَسْتَقِيمُ مَرَّةً، وَتَخِرُّ مَرَّةً، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرَزَةِ، لَا تَزَالُ مُسْتَقِيمَةً حَتَّى تَخِرَّ وَلَا تَشْعُرَ (حم الضِّيَاءُ ) عَنْ جَابِرٍ (ح). فيض القدير (مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ تَسْتَقِيمُ مَرَّةً وَتَخِرُّ مَرَّةً وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرَزَةِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ زَايٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَمْرٍو ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : بِكَسْرِ الرَّاءِ بِوَزْنِ فَاعِلَةٍ وَهِيَ النَّابِتَةُ فِي الْأَرْضِ، وَقِيلَ بِسُكُونِ الرَّاءِ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ بِالشَّامِ وَهُوَ شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ وَالصَّنَوْبَرُ ثَمَرَتُهَا (لَا تَزَالُ مُسْتَقِيمَةٌ حَتَّى تَخِرَّ وَلَا تَشْعُرَ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخْلُو مِنْ بَلَاءٍ يُصِيبُهُ فَهُوَ يُمِيلُهُ تَارَةً كَذَا وَتَارَةً كَذَا لِأَنَّهُ لَا يُطِيقُ الْبَلَاءَ وَلَا يُفَارِقُهُ فَمِنْ ثَمَّ يَمِيلُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً وَالْمُنَافِقُ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ دَوَامِ الصِّحَّةِ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْمُؤْمِنِ لِيَصْرِفَهُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ حَالٍ فَكُلَّمَا سَكَنَتْ نَفْسُهُ إِلَى شَيْءٍ أَمَالَهَا عَنْهُ لِيَدْعُوَهُ بِلِسَانِهِ وَجِنَانِهِ لِأَنَّهُ يُحِبُّ صَوْتَهُ فَاخْتِلَافُ الْأَحْوَالِ تَمِيلُ بِالْمُؤْمِنِ إِلَى اللَّهِ وَالْمُنَافِقُ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ الْأَحْوَالُ لَا يَرُدُّهُ ذَلِكَ إِلَى رَبِّهِ لِأَنَّهُ أَعْمَاهُ وَخَتَمَ عَلَى قَلْبِهِ فَنَفْسُهُ كَالْخُشُبِ الْمُسَنَّدَةِ لَا تَمِيلُ لِشَيْءٍ وَقَلْبُهُ كَالْحَجَرِ بَلْ أَشَدُّ لَيْسَ فِيهِ رُطُوبَةُ الْإِيمَانِ كَالْأَرْزِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُحْصَدَ بِمِنْجَلِ الْمَوْتِ؛ وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ أَنْ يَحْذَرَ الْمُؤْمِنُ دَوَامَ السَّلَامَةِ خَشْيَةَ الِاسْتِدْرَاجِ فَيَشْتَغِلُ بِالشُّكْرِ وَيَسْتَبْشِرُ بِالْأَمْرَاضِ وَالرَّزَايَا (حم وَالضِّيَاءُ ) فِي الْمُخْتَارَةِ (عَنْ جَابِرِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِحُسْنِهِ. قَالَ الْهَيْثَمِيُّ : وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَرَوَاهُ عَنْهُ الْبَزَّارُ بِاللَّفْظِ الْمَزْبُورِ بِسَنَدِ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. اهـ. وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَوْ عَزَاهُ لِلْبَزَّارِ لِصِحَّةِ سَنَدِهِ كَانَ أَوْلَى .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية