الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 777 - " إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: يَا رَبِّ؛ يَا رَبِّ؛ قَالَ اللَّهُ: لَبَّيْكَ عَبْدِي؛ سَلْ تُعْطَ " ؛ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ؛ فِي الدُّعَاءِ؛ عَنْ عَائِشَةَ ؛ (ض). فيض القدير (إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: يَا رَبِّ؛ يَا رَبِّ؛ قَالَ اللَّهُ: لَبَّيْكَ عَبْدِي) ؛ أَيْ: إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ؛ وَأَتَى بِلَفْظِ التَّلْبِيَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ التَّثْنِيَةِ؛ الْمُطَابِقِ لِقَوْلِهِ فِي الدُّعَاءِ: " يَا رَبِّ؛ يَا رَبِّ" ؛ بِتَكْرَارِهِ ثِنْتَيْنِ؛ (سَلْ) ؛ مَا شِئْتَ؛ (تُعْطَ) ؛ أَيْ: أُعْطِكَ إِيَّاهُ مُعَجَّلًا؛ أَوْ مُؤَجَّلًا؛ أَوْ أُعَوِّضُكَ خَيْرًا مِنَ الْمَسْؤُولِ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: " تُعْطَهُ" ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ أَسْبَابِ الْإِجَابَةِ؛ بَلْ مِنْ أَعْظَمِهَا: الْإِلْحَاحُ عَلَيْهِ (تَعَالَى)؛ وَالتَّرَامِي عَلَى فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ؛ وَعَظِيمِ رُبُوبِيَّتِهِ؛ وَنَوَالِهِ؛ وَإِنَّمَا يَقُولُ الدَّاعِي فِي جُؤْرِهِ: " يَا رَبِّ؛ يَا رَبِّ" ؛ بِأَدَاةِ الْبُعْدِ؛ مَعَ كَوْنِهِ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ؛ احْتِقَارًا لِنَفْسِهِ؛ وَاسْتِبْعَادًا لَهَا مِنْ مَظَانِّ الزُّلْفَى؛ وَمَنَازِلِ الْمُقَرَّبِينَ؛ هَضْمًا لِنَفْسِهِ؛ وَإِقْرَارًا عَلَيْهَا بِالتَّفْرِيطِ فِي جَنْبِ اللَّهِ؛ مَعَ فَرْطِ التَّهَالُكِ عَلَى اسْتِجَابَةِ دَعْوَتِهِ؛ ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ؛ وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ هُوَ: " الرَّبُّ" . ( ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ) ؛ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ؛ وَكَذَا أَبُو الشَّيْخِ ؛ وَالدَّيْلَمِيُّ ؛ (عَنْ عَائِشَةَ ) ؛ مَرْفُوعًا؛ وَمَوْقُوفًا؛ أَيًّا مَا كَانَ؛ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ يَعْقُوبَ الزُّهْرِيَّ ؛ لَا يُعْرَفُ عَنِ الْحُكْمِ الْأُمَوِيِّ؛ مُضَعَّفٌ؛ لَكِنْ يُقَوِّيهِ خَبَرُ الْبَزَّازِ: " إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: يَا رَبِّ؛ يَا رَبِّ - أَرْبَعًا -؛ قَالَ اللَّهُ: لَبَّيْكَ عَبْدِي؛ سَلْ تُعْطَ" .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية