الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 7265 - لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ، وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ (حم د ت هـ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. (صح) فيض القدير (لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ) فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ نَحْوِ لِبَاسٍ وَزِينَةٍ وَكَلَامٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ) كَذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ لُبْسُ الْمَقَانِعِ وَالْخَلَاخِلِ وَالْقَلَائِدِ وَنَحْوِهَا ، وَالتَّخَنُّثُ فِي الْكَلَامِ وَالتَّأَنُّثُ فِيهِ وَمَا أَشْبَهَهُ ، قَالَ: وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ لُبْسُ النِّعَالِ الرِّقَاقِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْحَذْوُ ، وَالْمَشْيُ بِهَا فِي الْمَحَافِلِ وَالْأَسْوَاقِ اه. وَمَا ذَكَرَهُ فِي النِّعَالِ الرَّقِيقَةِ لَعَلَّهُ كَانَ عُرْفَ زَمَنِهِ مِنَ اخْتِصَاصِهَا بِالنِّسَاءِ ، أَمَّا الْيَوْمَ فَالْعُرْفُ - كَمَا تَرَى - أَنَّهُ لَا اخْتِصَاصَ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ: ظَاهِرُ اللَّفْظِ الزَّجْرُ عَنِ التَّشَبُّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، لَكِنْ عُرِفَ مِنْ أَدِلَّةٍ أُخْرَى أَنَّ الْمُرَادَ التَّشَبُّهُ فِي الزِّيِّ وَبَعْضِ الصِّفَاتِ وَالْحَرَكَاتِ وَنَحْوِهَا ، لَا التَّشَبُّهُ فِي الْخَيْرِ ، وَحِكْمَةُ لَعْنِ مَنْ تَشَبَّهَ إِخْرَاجُهُ الشَّيْءَ عَنْ صِفَتِهِ الَّتِي وَضَعَهَا عَلَيْهِ أَحْكَمُ الْحُكَمَاءِ (حم د ت هـ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَلِّدَةً قَوْسًا ، فَذَكَرَهُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ ذَا لَا يُوجَدُ مُخْرَجًا فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَإِلَّا لَمَا عَدَلَ عَنْهُ ، وَهُوَ ذُهُولٌ عَجِيبٌ ، فَقَدْ رَوَاهُ سُلْطَانُ هَذَا الشَّأْنِ فِي صَحِيحِهِ فِي اللِّبَاسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ: لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ اه. وَالتَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ لَيْسَ عُذْرًا فِي تَرْكِ الْعَزْوِ إِلَيْهِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية