الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 7210 - لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ (ت) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. (ض) فيض القدير (لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ) عِنْدَمَا يَبْلُغُ مِنَ السِّنِّ وَالْعَقْلِ مَبْلَغًا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ ، بِأَنْ يُنَشِّئَهُ عَلَى أَخْلَاقِ صُلَحَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَصُونَهُ عَنْ مُخَالَطَةِ الْمُفْسِدِينَ ، وَيُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ وَالْأَدَبَ وَلِسَانَ الْعَرَبِ ، وَيُسْمِعَهُ السُّنَنَ وَأَقَاوِيلَ السَّلَفِ ، وَيُعَلِّمَهُ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ مَا لَا غِنَى عَنْهُ ، وَيُهَدِّدَهُ ثُمَّ يَضْرِبَهُ عَلَى نَحْوِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ) لِأَنَّهُ إِذَا أَدَّبَهُ صَارَتْ أَفْعَالُهُ مِنْ صَدَقَاتِهِ الْجَارِيَةِ ، وَصَدَقَةُ الصَّاعِ يَنْقَطِعُ ثَوَابُهَا ، وَهَذَا يَدُومُ بِدَوَامِ الْوَلَدِ ، وَالْأَدَبُ غِذَاءُ النُّفُوسِ وَتَرْبِيَتُهَا لِلْآخِرَةِ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا فَوِقَايَتُكَ نَفْسَكَ وَوَلَدَكَ مِنْهَا: أَنْ تَعِظَهَا وَتَزْجُرَهَا بِوُرُودِهَا النَّارَ ، وَتُقِيمَ أَوَدَهُمْ بِأَنْوَاعِ التَّأْدِيبِ ، فَمِنَ الْأَدَبِ الْمَوْعِظَةُ وَالْوَعِيدُ وَالتَّهْدِيدُ وَالضَّرْبُ وَالْحَبْسُ وَالْعَطِيَّةُ وَالنَّوَالُ وَالْبِرُّ ، فَتَأْدِيبُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ الْكَرِيمَةِ غَيْرُ تَأْدِيبِ النَّفْسِ الْكَرِيهَةِ اللَّئِيمَةِ ، وَفِيهِ أَنَّ تَأْدِيبَ الْوَلَدِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الصُّوفِيَّةُ عَلَى تَأْدِيبِ النَّفْسِ ، لِأَنَّهَا أَجَلُّ مِنْ تَأْدِيبِ الِابْنِ (ت) فِي الْبِرِّ مِنْ رِوَايَةِ نَاصِحٍ عَنْ سِمَاكٍ (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: نَاصِحٌ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَحْمَلِيِّ وَاهٍ قَالَ: وَهَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ الْحَافِظُ اه. وَقَالَ الْمِزِّيُّ: ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: هَالِكٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية