الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 688 - " إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ؛ فَقَدْ أَحْسَنْتَ؛ وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ؛ فَقَدْ أَسَأْتَ " ؛ (حم هـ طب) ؛ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؛ (هـ)؛ عَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ؛ (صح). فيض القدير (إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ) ؛ بِكَسْرِ الْجِيمِ؛ أَيْ: الصُّلَحَاءَ مِنْهُمْ؛ (يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ؛ فَقَدْ أَحْسَنْتَ) ؛ أَيْ: كُنْتَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ؛ سَتْرًا مِنَ اللَّهِ؛ وَتَجَاوُزًا عَمَّا عُرِفَ مِنَ الْمُثْنِي عَلَيْهِ؛ مِمَّا انْفَرَدَ بِعِلْمِهِ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ مِنْ صِفَاتِهِ؛ وَإِذَا تَجَاوَزَ عَمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْعَذَابَ فِي عِلْمِهِ؛ وَحَكَمَ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ؛ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ مَغْفِرَةً وَفَضْلًا؛ وَ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ؛ (وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ) ؛ أَيْ: كُنْتَ مِنَ الْمُسِيئِينَ؛ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا شَهِدُوا بِمَا ظَهَرَ مِنْ سَيِّئِ عَمِلِهِ؛ وَهُوَ بِهِ عَاصٍ؛ فَإِذَا عَذَّبَهُ اللَّهُ فَبِحَقِّ مَا ظَهَرَ مِنْ عَمَلِهِ السَّيِّئِ الْمُوَافِقِ لِلشَّهَادَةِ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَذِّبَهُ بِمَا شَهِدُوا عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ؛ كَذَا ذَكَرَهُ الْكَلَابَاذِيُّ؛ ثُمَّ إِنَّ مَا ذَكَرَهُ مِمَّا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ مَا ذُكِرَ هُوَ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِخَطِّ الْمُؤَلِّفِ؛ لَكِنَّ سِيَاقَهُ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ وَابْنِ مَنْدَهْ ؛ وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ؛ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ كُلْثُومٍ: " إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ؛ فَقَدْ أَحْسَنْتَ؛ وَإِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: إِنَّكَ قَدْ أَسَأْتَ؛ فَقَدْ أَسَأْتَ" . (حم هـ طب؛ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ) ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ؛ وَإِذَا أَسَأْتُ؟ فَذَكَرَهُ؛ قَالَ الْعِرَاقِيُّ: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ؛ (هـ عَنْ كُلْثُومٍ) ؛ بِضَمِّ الْكَافِ؛ وَسُكُونِ اللَّامِ؛ وَضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ؛ ابْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ نَاجِيَةَ؛ (الْخُزَاعِيِّ) ؛ نِسْبَةً إِلَى قَبِيلَةٍ مَشْهُورَةٍ؛ قِيلَ: لَهُ وِفَادَةٌ؛ وَالْأَصَحُّ: لِأَبِيهِ؛ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ ؛ كَأَبِي نُعَيْمٍ؛ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا يَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ؛ وَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ؛ وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الصَّحِيحُ أَنَّ الصُّحْبَةَ لِابْنَيْهِ؛ قَالَ الْمَنَاوِيُّ: رِجَالُ ابْنِ مَاجَهْ رِجَالُ الصَّحِيحِ؛ إِلَّا شَيْخَهُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى؛ فَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ ؛ وَرَوَاهُ أَيْضًا الْبَرَاءُ ؛ وَقَالَ الْهَيْتَمِيُّ: وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ؛ فَتَحْسِينُ الْمُؤَلِّفِ لَهُ فَقَطْ؛ تَقْصِيرٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية