الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 653 - " إِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعُجْمَ؛ فَانْجُوا عَلَيْهَا؛ فَإِذَا كَانَتْ سَنَةٌ فَانْجُوا وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلَجَةِ؛ فَإِنَّمَا يَطْوِيهَا اللَّهُ " ؛ (طب)؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ؛ (ض). فيض القدير (إِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ) ؛ وَفِي نُسْخَةٍ: " الْبَهَائِمَ" ؛ (الْعُجْمَ) ؛ بِضَمٍّ؛ فَسُكُونٍ؛ (فَانْجُوا عَلَيْهَا) ؛ أَيْ: أَسْرِعُوا؛ وَ" النِّجَاءُ" ؛ بِالْمَدِّ؛ وَالْقَصْرِ: السُّرْعَةُ؛ أَيْ: اطْلُبُوا النِّجَاءَ مِنْ مَفَاوِزِكُمْ بِسُرْعَةِ السَّيْرِ عَلَيْهَا؛ سَوَاءٌ كَانَتْ سَنَةَ جَدْبٍ؛ أَوْ لَا؛ إِذِ الطَّرِيقُ يَطْلُبُ الْإِسْرَاعَ فِي قَطْعِهِ؛ حَيْثُ الْمَرْعَى مَوْجُودٌ؛ وَالْقُدْرَةُ حَاصِلَةٌ؛ ثُمَّ فَصَّلَ أَحْوَالَ السَّيْرِ بِقَوْلِهِ: (فَإِذَا كَانَتْ سَنَةٌ) ؛ بِالتَّحْرِيكِ؛ أَيْ: جَدْبَاءُ؛ بِحَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقِكُمْ مَا تَرْعَاهُ لَوْ تَأَنَّيْتُمْ؛ (فَانْجُوا) ؛ أَيْ: أَسْرِعُوا؛ أَيْ: زِيدُوا فِي الْإِسْرَاعِ؛ بِحَيْثُ لَا يَضُرُّهَا؛ (وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلَجَةِ) ؛ بِالضَّمِّ؛ وَالْفَتْحِ؛ أَيْ: الْزَمُوا سَيْرَ اللَّيْلِ؛ وَ" أَدْلَجَ" ؛ مُخَفَّفًا: سَارَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ؛ وَمُشَدَّدًا: مِنْ آخِرِهِ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الْإِدْلَاجَ لِلَّيْلِ كُلِّهِ؛ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: (فَإِنَّمَا يَطْوِيهَا اللَّهُ) ؛ أَيْ: لَا يَطْوِي الْأَرْضَ لِلْمُسَافِرِ فِيهَا حِينَئِذٍ إِلَّا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -؛ إِكْرَامًا لَهُ؛ حَيْثُ أَتَى بِهَذَا الْأَدَبِ الشَّرْعِيِّ؛ فَإِنْ قُلْتَ: قَدْ أَمَرَ بِالنِّجَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ؛ وَالْأَمْرُ مُطْلَقٌ؛ فَكَيْفَ خَصَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا إِذَا كَانَتْ سَنَةً؟! قُلْتُ: أَمَرَ أَوَّلًا فِي شَأْنِهَا بِأَمْرٍ وَاحِدٍ؛ وَهُوَ السُّرْعَةُ عَلَيْهَا؛ هَبْهُ فِي جَدْبٍ؛ أَوْ خِصْبٍ؛ وَأُمِرَ ثَانِيًا فِيمَا إِذَا كَانَ جَدْبٌ بِأَمْرَيْنِ: السُّرْعَةِ؛ وَالدُّلَجَةِ؛ مَعًا؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَمِنَ الْمَجَازِ: " طَوَى اللَّهُ عُمْرَهُ" ؛ وَ" يَطْوِي اللَّهُ لَكَ الْبَعِيدَ" ؛ وَ" هُوَ يَطْوِي الْبِلَادَ" . (طب؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ) ؛ بِضَمِّ الْمِيمِ؛ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ؛ وَشَدِّ الْفَاءِ مَفْتُوحَةً؛ قَالَ الْهَيْتَمِيُّ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية