الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 651 - " إِذَا رَدَدْتَ عَلَى السَّائِلِ ثَلَاثًا؛ فَلَمْ يَذْهَبْ؛ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَزْبُرَهُ " ؛ (قط)؛ فِي الْأَفْرَادِ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ (طس)؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ (ض). فيض القدير (إِذَا رَدَدْتَ عَلَى السَّائِلِ) ؛ أَيْ: الطَّالِبِ مِنْكَ عَطَاءً ؛ (ثَلَاثًا) ؛ مِنَ الْمَرَّاتِ؛ مُعْتَذِرًا عَنْ عَدَمِ إِعْطَائِهِ؛ (فَلَمْ يَذْهَبْ) ؛ لَجَاجًا؛ وَعِنَادًا؛ (فَلَا بَأْسَ) ؛ أَيْ: لَا كَرَاهَةَ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: " فَلَا عَلَيْكَ" ؛ (أَنْ تَزْبُرَهُ) ؛ أَيْ: تَزْجُرَهُ؛ وَتَنْهَرَهُ؛ بِنَحْوِ: " لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ" ؛ لِتَعَدِّيهِ بِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ؛ وَتَخَطِّيهِ مَا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ مِنْ عَدَمِ الْإِلْحَاحِ فِي الْمَسْأَلَةِ؛ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْهَرُ قَبْلَ ثَلَاثٍ؛ فَعَلَى السَّائِلِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ؛ وَيُجْمِلَ فِي الطَّلَبِ؛ وَلَا يُلِحَّ فِي الْمَسْأَلَةِ؛ فَإِنْ خَالَفَ؛ اسْتَحَقَّ النَّهْرَ؛ وَقِيلَ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِالسَّائِلِ هُنَا الْمُسْتَجْدِيَ؛ بَلْ طَالِبُ الْعِلْمِ؛ إِذَا جَاءَ لِفِقْهِهِ؛ فَلَا تَنْهَرْهُ؛ فَإِنْ كَرَّرَ السُّؤَالَ أَوَّلًا؛ وَثَانِيًا؛ فَإِنْ أَجَبْتَهُ وَأَعَادَ السُّؤَالَ ثَالِثًا؛ دَلَّ عَلَى تَعَنُّتِهِ؛ فَازْجُرْهُ؛ لِتَعَدِّيهِ الْأَدَبَ؛ وَاقْتِحَامِهِ النَّهْيَ الْوَارِدَ فِي الْخَبَرِ الْآتِي: " إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ؛ فَلْيَسْأَلْهُ تَفَقُّهًا؛ وَلَا يَسْأَلْهُ تَعَنُّتًا" . (تَنْبِيهٌ) : أَشْعَرَ قَوْلُهُ: " لَا بَأْسَ" - أَيْ: لَا كَرَاهَةَ - أَنَّ الْأَوْلَى عَدَمُ زَبْرِهِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ (تَعَالَى): وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْحَرِيرِيُّ: وَلَا تَزْجُرْ ذَوِي سُؤَالٍ ... لِبَنِي أُمٍّ فِي السُّؤَالِ حَتْفُ (قط؛ فِي الْأَفْرَادِ) ؛ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقِ؛ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْفَضْلِ؛ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُسَيْنٍ ؛ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ؛ عَنْ عَطَاءٍ ؛ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) ؛ ثُمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ؛ وَهُوَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرُ الَّتِي لَا يُشَكُّ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ؛ انْتَهَى؛ وَحَكَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِوَضْعِهِ؛ وَتَعَقَّبَهُ الْمُؤَلِّفُ بِأَنَّ الدَّيْلَمِيَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ؛ (طس؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ؛ قَالَ الْهَيْتَمِيُّ: فِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوقٌ؛ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ؛ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية