الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 636 - " إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يُقْتَلُ صَبْرًا؛ فَلَا تَحْضُرُوا مَكَانَهُ؛ فَلَعَلَّهُ يُقْتَلُ ظُلْمًا؛ فَتَنْزِلَ السُّخْطَةُ فَتُصِيبَكُمْ " ؛ ابْنُ سَعْدٍ ؛ (طب)؛ عَنْ خَرَشَةَ؛ (ح). فيض القدير (إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ) ؛ ذِكْرُ الرَّجُلِ غَالِبِيٌّ؛ وَالْمُرَادُ: الْإِنْسَانُ الْمَعْصُومُ؛ (يُقْتَلُ صَبْرًا) ؛ أَيْ: يُمْسَكُ؛ فَيُقْتَلُ فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ؛ قَالَ فِي الْكَشَّافِ: وَ" قَتْلُ الصَّبْرِ" ؛ أَنْ يُؤْخَذَ بِيَدِهِ؛ فَيُضْرَبَ عُنُقُهُ؛ (فَلَا تَحْضُرُوا مَكَانَهُ) ؛ أَيْ: لَا تَقْصِدُوا حُضُورَ الْمَحَلِّ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ حَالَ الْقَتْلِ؛ وَيُحْتَمَلُ النَّهْيُ عَنِ الْحُضُورِ فِي مَحَلِّ قَتْلِهِ؛ وَقْتَهُ؛ وَبَعْدَهُ؛ لِالْتِحَاقِ الْمَحَلِّ بِالْأَمَاكِنِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهَا؛ كَدِيَارِ ثَمُودَ؛ (فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ يُقْتَلُ ظُلْمًا؛ فَتَنْزِلَ السُّخْطَةُ) ؛ أَيْ: الْغَضَبُ مِنَ اللَّهِ؛ (فَتُصِيبَكُمْ) ؛ وَالْمُرَادُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْغَضَبِ مِنْ نُزُولِ الْعَذَابِ؛ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِحَقٍّ؛ لَمْ يَكُنِ الْحُضُورُ مَنْهِيًّا عَنْهُ؛ نَعَمْ؛ إِنْ وَقَعَ التَّعَدِّي فِي كَيْفِيَّةِ الْقَتْلِ؛ نُهِيَ عَنْ حُضُورِهِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ وَ" السُّخْطُ" ؛ بِالضَّمِّ: الْغَضَبُ؛ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ - بَدَلَ " فَتَنْزِلَ..." ؛ إِلَى آخِرِهِ -: " فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا؛ وَلَا تَقِفَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ يُضْرَبُ مَظْلُومًا؛ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ" ؛ انْتَهَى. ( ابْنُ سَعْدٍ ) ؛ فِي الطَّبَقَاتِ؛ (طب)؛ كِلَاهُمَا؛ (عَنْ خَرَشَةَ) ؛ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ؛ وَرَاءٍ؛ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ؛ مَفْتُوحَاتٍ؛ ابْنِ الْحَارِثِ الْمُرَادِيِّ؛ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ؛ وَفَدَ عَلَى الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وَشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ؛ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ؛ وَمِنْ ثَمَّ رَمَزَ الْمُؤَلِّفُ لِحُسْنِهِ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية