الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6224 - ( كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنَانِ: زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ: زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ: زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ: زِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ) (هـ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - (صح) . فيض القدير (كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ) ؛ أَيْ: قُضِيَ عَلَيْهِ وَأُثْبِتَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَقِيلَ خُلِقَ لَهُ إِرَادَةٌ وَعِدَّةٌ مِنَ الْحَوَاسِّ وَغَيْرِهَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَعَانِي هَذَا الْبَابِ (نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا) ؛ أَيْ: مُقَدِّمَاتُهُ مِنَ التَّمَنِّي وَالتَّخَطِّي لِأَجْلِهِ وَالتَّكَلُّمِ فِيهِ طَلَبًا أَوْ حِكَايَةً أَوِ اسْتِمَاعًا وَنَحْوِهَا (مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ؛ فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ ) ؛ أَيْ: بِالْإِتْيَانِ بِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ بِالتَّرْكِ أَوْ بِالْكَفِّ عَنْهُ وَلَمَّا كَانَتِ الْمُقَدِّمَاتُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا طَلَائِعَ وَأَمَارَاتٍ تُؤْذِنُ بِوُقُوعِ مَا هِيَ وَسِيلَةٌ إِلَيْهِ تَشَابَهَ الْمَوَاعِيدُ وَالْأَخْبَارُ عَنِ الْأُمُورِ الْمُتَوَقَّعَةِ سَمَّى تَرَتُّبَ الْمَقْصُودِ عَلَيْهَا الَّذِي هُوَ كَالْمَدْلُولِ لَهَا وَعَدَمِ تَرَتُّبِهِ صِدْقًا وَكَذِبًا (هـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية