الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 587 - " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ؛ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ؛ وَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ؛ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَهُ مِنْ رَكْعَتَيْهِ فِي بَيْتِهِ أَجْرًا " ؛ (عق عد هب) ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ (ض). فيض القدير (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ) ؛ هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ لِـ " دَخَلَ" ؛ لِتَعَدِّيهِ بِنَفْسِهِ إِلَى كُلِّ مَكَانٍ مُخْتَصٍّ؛ لَا ظَرْفٌ؛ أَيْ: إِذَا دَخَلَ؛ وَأَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ؛ (فَلَا يَجْلِسْ) ؛ نَدْبًا؛ (حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ) ؛ بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا قَائِمًا؛ قِيلَ: أَوْ مُقَارِنًا لِأَوَّلِ جُلُوسِهِ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ جُلُوسٍ بِغَيْرِ صَلَاةٍ؛ وَفِيهِ كَرَاهَةُ تَرْكِ رَكْعَتَيْنِ لِمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ؛ وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ؛ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ وَصَرْفَهَا عَنِ الْوُجُوبِ خَبَرُ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: " لَا" ؛ وَالرَّكْعَتَانِ أَقَلُّهَا؛ فَلَوْ صَلَّاهَا أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ؛ كَانَتْ كَذَلِكَ؛ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا التَّحِيَّةَ؛ بَلْ تَحْصُلُ بِفَرْضٍ؛ أَوْ نَفْلٍ آخِرَ رَاتِبٍ؛ أَوْ مُطْلَقٍ؛ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْخَطِيبُ؛ وَدَاخِلُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؛ وَمَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ فِي مَكْتُوبَةٍ؛ أَوْ وَالصَّلَاةُ تُقَامُ؛ أَوْ قَرُبَتْ إِقَامَتُهَا؛ فَتُكْرَهُ لَهُ التَّحِيَّةُ؛ (وَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ) ؛ يَعْنِي مَحَلَّ إِقَامَتِهِ؛ مِنْ نَحْوِ مَنْزِلٍ؛ أَوْ خَلْوَةٍ؛ أَوْ مَدْرَسَةٍ؛ أَوْ خَيْمَةٍ؛ أَوْ غَارٍ فِي جَبَلٍ؛ (فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ) ؛ أَيْ: يُصَلِّيَ؛ مِنْ إِطْلَاقِ الْجُزْءِ عَلَى الْكُلِّ؛ (رَكْعَتَيْنِ) ؛ نَدْبًا؛ (فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَهُ مِنْ رَكْعَتَيْهِ) ؛ اللَّتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا؛ (فِي بَيْتِهِ خَيْرًا) ؛ أَخَذَ مِنْهُ الْغَزَالِيُّ؛ كَجَمْعٍ شَافِعِيَّةٍ؛ نَدْبَ رَكْعَتَيْنِ لِدُخُولِ الْمَنْزِلِ؛ كَالْخُرُوجِ مِنْهُ؛ وَقَدْ مَرَّ. (تَنْبِيهٌ) : قَالَ الطَّحَاوِيُّ : الْأَوْقَاتُ الْمَنْهِيُّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا لَيْسَ هَذَا الْأَمْرُ بِدَاخِلٍ فِيهَا؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هُمَا عُمُومَانِ تَعَارَضَا؛ الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ لِكُلِّ دَاخِلٍ؛ بِغَيْرِ تَفْصِيلٍ؛ وَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِ أَحَدِ الْعُمُومَيْنِ؛ فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى تَخْصِيصِ النَّهْيِ؛ وَتَعْمِيمِ الْأَمْرِ؛ وَعَكْسِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ. (عق عد هب؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ؛ ثُمَّ قَالَ مُخَرِّجُهُ الْبَيْهَقِيُّ : أَنْكَرَهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ لَكِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ؛ انْتَهَى؛ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا أَصْلَ لَهُ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية