الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 5686 - ( الْعَرَافَةُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَآخِرُهَا نَدَامَةٌ وَالْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ( الطَّيَالِسِيُّ ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . فيض القدير (الْعَرَافَةُ) وَفِي رِوَايَةٍ بَدَلَهُ الْإِمَارَةُ (أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَآخِرُهَا نَدَامَةٌ وَالْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ (إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا) ، قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ فِي اجْتِنَابِ الْوِلَايَةِ وَالْعِرَافَةِ سِيَّمَا لِمَنْ كَانَ فِيهِ ضَعْفٌ وَهُوَ فِي حَقِّ مَنْ دَخَلَ فِيهَا بِغَيْرِ أَهْلِيَّةٍ وَلَمْ يَعْدِلْ فَإِنَّهُ يَنْدَمُ عَلَى مَا فَرَّطَ فِيهِ إِذَا جُوزِيَ الْخِزْيَ وَالْعَذَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ أَهْلًا وَعَدَلَ فَأَجْرُهُ عَظِيمٌ كَمَا تَظَاهَرَتِ الْأَخْبَارُ لَكِنْ فِي الدُّخُولِ فِيهَا خَطَرٌ عَظِيمٌ وَقَالَ الْقَاضِي : أَمْرُهَا خَطَرٌ وَالْقِيَامُ بِحُقُوقِهَا عَسِرٌ فَلَا يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أَنْ يَهْجُمَ عَلَيْهَا وَيُمِيلَ الطَّبِيعَةَ إِلَيْهَا، كَانَ مَنْ زَلَّتْ قَدَمُهُ فِيهَا عَلَى مَتْنِ الصَّوَابِ قَدْ يُدْفَعُ إِلَى فِتْنَةٍ تُؤَدِّي بِهِ إِلَى عَذَابٍ، وَالْعَرِيفُ الْقَيِّمُ بِأَمْرِ قَبِيلَةٍ أَوْ مَحَلٍّ يَلِي أَمْرَهُمْ وَيَتَعَرَّفُ مِنْهُ الْحَاكِمُ حَالَهُمْ وَهُوَ مَنْ دُونَ الرَّئِيسِ، مِنْ عَرُفَ فُلَانٌ بِالضَّمِّ: عَرَافَةً بِالْفَتْحِ؛ أَيْ: صَارَ عَرِيفًا، وَمِنْ كَلَامِهِمْ: وَيْلٌ لِكُلِّ رَئِيسٍ مِنْ عَذَابٍ بَئِيسٍ ( الطَّيَالِسِيُّ ) أَبُو دَاوُدَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) وَرَوَاهُ عَنْهُ الدَّيْلَمِيُّ أَيْضًا

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية