الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الجامع الصغير للسيوطي 5652 - ( الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمَنِيحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ ) (حم د ت هـ وَالضِّيَاءُ) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ . فيض القدير (الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ) ؛ أَيْ: مَرْدُودَةٌ مَضْمُونَةٌ (وَالْمَنِيحَةُ مَرْدُودَةٌ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطِهِ عَيْنَهَا بَلْ لُبَّهَا فَإِذَا مَضَتْ أَيَّامُ اللَّبَنِ رَدَّهَا (وَالدَّيْنُ) بِفَتْحِ الدَّالِ (مَقْضِيٌّ) إِلَى صَاحِبِهِ؛ أَيْ: صِفَتُهُ اللَّازِمَةُ هِيَ الْقَضَاءُ (وَالزَّعِيمُ) ؛ أَيِ: الْكَفِيلُ يَعْنِي الضَّمِينَ (غَارِمٌ) مَا ضَمَنَهُ بِمُطَالَبَةِ الْمَضْمُونِ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ مَيِّتِ تَرَكَ وَفَاءً أَمْ لَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ عَامٌّ عَلَى تَأْسِيسِ الْقَوَاعِدِ فَحُمِلَ عَلَى عُمُومِهِ، فَإِنْ كَانَتِ الْكَفَالَةُ بِالْبَدَنِ فَلَا غُرْمَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا غَرَّمَهُ إِذَا لَمْ يَحْضُرْهُ وَالشَّافِعِيُّ لَا، وَالْغُرْمُ أَدَاءُ الشَّيْءِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِغَيْرِهِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْأَدَاءِ بِمَا يَتَّصِلُ فَهُوَ الْعَارِيَّةُ أَوْ بِدُونِ مَا يَتَّصِلُ بِهِ فَالْمَنِيحَةُ أَوْ عَلَى الْقَضَاءِ مِنْ غَيْرِ عَيْنِهِ فَالدَّيْنُ أَوْ عَلَى الْغَرَامَةِ بِالِالْتِزَامِ فَالْكَفَالَةُ (حم د) فِي الْبَيْعِ (ت هـ) فِي الْوَصَايَا (وَالضِّيَاءُ) فِي الْمُخْتَارَةِ (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ) ، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: رِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ رَوَاهُ عَنْ شَامِيٍّ وَهُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَلَمْ يُصِبْ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ فِي الْوَصَايَا أَتَمُّ سِيَاقًا، كَذَا ذَكَرَهُ فِي تَخْرِيجِ الرَّافِعِيِّ لَكِنَّهُ جَزَمَ فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ بِضَعْفِهِ

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية