الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صحيح البخاري 1852 وَيَذْكُرُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنِ الْحَكَمِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ . عمدة القاري أَبُو خَالِدٍ هُوَ الْأَحْمَرُ ضِدَّ الْأَبْيَضِ ، وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ، وَفِي آخِرِهِ نُونٌ ، ذَكَرَهُ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ ، وَأَشَارَ إِلَى مُخَالَفَةِ أَبِي خَالِدٍ زَائِدَةَ الَّذِي يَرْوِي عَنِ الْأَعْمَشِ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ، وَفِيهِ أَيْضًا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْأَعْمَشَ جَمَعَ بَيْنَ الشُّيُوخِ الثَّلَاثَةِ فِيهِ وَهُمُ الْحَكَمُ وَمُسْلِمٌ وَسَلَمَةُ ، وَجَمَعَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ أَيْضًا بَيْنَ الشُّيُوخِ الثَّلَاثَةِ ، وَهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَمُجَاهِدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَبُو خَالِدٍ جَمَعَ بَيْنَ شُيُوخِ الْأَعْمَشِ الثَّلَاثَةِ ، فَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُمْ ، عَنْ شُيُوخٍ ثَلَاثَةٍ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِنْدَ كُلٍّ مِنْهُمْ ، عَنْ كُلٍّ مِنْهُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ اللَّفَّ وَالنَّشْرَ بِغَيْرِ تَرْتِيبٍ ، فَيَكُونُ شَيْخُ الْحَكَمِ عَطَاءً ، وَشَيْخُ الْبَطِينِ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَشَيْخُ سَلَمَةَ مُجَاهِدًا . قُلْتُ : قَالَ : الْكِرْمَانِيُّ : فَإِنْ قُلْتَ : هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ رَوَوْا عَنِ الثَّلَاثَةِ ، وَهُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّوْزِيعِ بِأَنْ يَرْوِيَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ . قُلْتُ : الْمُتَبَادِرُ إِلَى الذِّهْنِ رِوَايَةُ الْكُلِّ عَنِ الْكُلِّ . انْتَهَى . قُلْتُ : حَقُّ الْكَلَامِ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْعِبَارَةُ مَا قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ ، وَوَصَلَ هَذَا التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : " إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قَالَ : أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِيَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَحَقُّ اللَّهِ أَحَقُّ " ، قَالَ : التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ كَذَلِكَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ زَائِدَةَ الَّذِي رَوَاهُ قَبْلَهُ ، فَأَحَالَهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَسُقِ الْمَتْنَ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية