الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صحيح البخاري 1585 252 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَدْخُلُ، فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: " غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ فَيَدْخُلُ فَيَنْتَفِضُ " وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ التَّبُوذِكِيُّ، وَجُوَيْرِيَةُ، تَصْغِيرُ جَارِيَةٍ، ابْنُ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ. قَوْلُهُ: " بِجَمْعٍ" هُوَ الْمُزْدَلِفَةُ. قَوْلُهُ: " غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ" هَذَا فِي مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ؛ أَيْ: بِجَمْعٍ، لَكِنْ بِهَذَا التَّفْصِيلِ مِنَ الْمُرُورِ بِالشِّعْبِ وَمَا بَعْدَهُ لَا مُطْلَقًا. قَوْلُهُ: " الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " يُصَلِّي أَيْ: قَوْلُهُ: " فَيَنْتَفِضُ" بِفَاءٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ مِنَ الِانْتِفَاضِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، مَعْنَاهُ يَسْتَنْجِي، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَلَا يُصَلِّي شَيْئًا حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية