الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 145 بَابُ مَنْ تَبَرَّزَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ عمدة القاري أَيْ : هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَنْ تَبَرَّزَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ ، وَبَابٌ مَرْفُوعٌ مُضَافٌ إِلَى مَا بَعْدَهُ ، وَكَلِمَةُ مَنْ مَوْصُولَةٌ ، وَتَبَرَّزَ صِلَتُهَا عَلَى وَزْنِ تَفَعَّلَ مِنَ التَّبَرُّزِ ، وَهُوَ التَّغَوُّطُ ، وَأَصْلُ التَّبَرُّزِ الْخُرُوجُ إِلَى الْبَرَازِ لِلْحَاجَةِ ، وَالْبَرَازُ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ اسْمٌ لِلْفَضَاءِ الْوَاسِعِ مِنَ الْأَرْضِ ، وَكَنَّوْا بِهِ عَنْ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ ، قَوْلُهُ : " لَبِنَتَيْنِ " تَثْنِيَةُ لَبِنَةٍ ، بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَيَجُوزُ تَسْكِينُهَا أَيْضًا مَعَ فَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا ، وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ ، أَعْنِي مَفْتُوحَ الْأَوَّلِ مَكْسُورَ الثَّانِي يَجُوزُ فِيهِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ كَكَتِفٍ ، وَإِنْ كَانَ ثَانِيهِ أَوْ ثَالِثُهُ حَرْفَ حَلْقٍ جَازَ فِيهِ وَجْهٌ رَابِعٌ ، وَهُوَ كَسْرُ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي كَفِخْذٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : اللِّبْنَةُ وَاللَّبِنَةُ الَّتِي يُبْنَى بِهَا ، وَالْجَمْعُ لَبِنٌ مِثْلُ كَلِمَةٍ وَكَلِمٍ ، قِيلَ : اللَّبِنَةُ هِيَ الطُّوبُ ، قَالَهُ ابْنُ قُرْقُولٍ ، وَهُوَ الطُّوبُ النِّيءُ وَالَّذِي تُوقَدُ عَلَيْهِ النَّارُ يُسَمَّى بِالْآجُرِّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : اللَّبِنَةُ هِيَ مَا يُصْنَعُ مِنَ الطِّينِ أَوْ غَيْرِهِ لِلْبِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يُحْرَقَ . قُلْتُ : لَيْتَ شِعْرِي مَا مَعْنَى قَوْلِهِ : " أَوْ غَيْرِهِ " فَهَلْ تُصْنَعُ اللَّبِنَةُ مِنْ غَيْرِ الطِّينِ عَادَةً ، وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ ظَاهِرٌ ، وَهُوَ أَنَّ حَدِيثَ هَذَا الْبَابِ مُخَصَّصٌ لِحَدِيثِ الْبَابِ الْأَوَّلِ عَلَى رَأْيِ الْبُخَارِيِّ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية